في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، قفزت عقود الديزل في أوروبا إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، متجاوزة حاجز 200 دولار للبرميل، بعد ارتفاعها بنحو 9.7%، وسط اضطرابات حادة في الإمدادات العالمية نتيجة الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز.
وتم تداول العقود المستقبلية للديزل عند مستوى 1498 دولارًا للطن، ما يعادل أكثر من 200 دولار للبرميل، في تعاملات لندن، في ظل قفزة قوية بالأسعار.
وتضاعفت أسعار الديزل تقريبًا منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط قبل أكثر من شهر، مع تصاعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ورد طهران الذي أدى إلى إغلاق فعلي للمضيق الحيوي.
وأدى توقف حركة المرور عبر مضيق هرمز إلى قطع ملايين البراميل من إمدادات المنتجات المكررة، وعلى رأسها الديزل، فيما ارتفعت أسعار النفط الخام في لندن بنحو 50%، ما دفع بعض المصافي إلى خفض إنتاج الوقود.
وفي ظل هذه التطورات، يسعى التجار حول العالم إلى تأمين الإمدادات، حيث تم تحويل شحنات الديزل إلى مسارات بديلة، مع تنفيذ رحلات طويلة تتجاوز 12 ألف ميل.
ومع غياب مؤشرات واضحة بشأن موعد إعادة فتح ممر هرمز بالكامل، تتزايد الضغوط على أسواق الديزل، الذي يُعد شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، نظرًا لاعتماده في تشغيل الشاحنات ومعدات البناء والعديد من الأنشطة الصناعية.
ويُثير ارتفاع أسعار الديزل مخاوف من موجة تضخم عالمية جديدة، في ظل تأثيره المباشر على تكاليف النقل والإنتاج.
وعلى صعيد الإمدادات، تعتمد أوروبا بشكل كبير على واردات الديزل، حيث تنتج كميات أقل من استهلاكها، ما يزيد من حدة الأزمة الحالية.
وأشار عدد من التجار والمحللين إلى أن المنطقة قد تواجه نقصًا في الإمدادات خلال الأسابيع المقبلة، إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز، مع توقع ضغوط مماثلة في أسواق أمريكا اللاتينية.
كما امتدت موجة ارتفاع الأسعار إلى مناطق أخرى، حيث تجاوز سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى 4 دولارات للغالون، بينما تخطى في آسيا لفترة وجيزة حاجز 200 دولار للبرميل، وفق بيانات القيمة العادلة التي جمعتها بلومبرغ.
كتبت – زينب محمد
