في تحرك دبلوماسي مكثف يعكس قلقًا متزايدًا من تصاعد التوترات الإقليمية، كثّفت مصر اتصالاتها مع عدد من الأطراف الدولية والإقليمية لبحث سبل احتواء الأزمة الراهنة، بالتزامن مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها واشنطن لتلقي رد طهران على مقترحات التهدئة.
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن الوزير بدر عبد العاطي أجرى سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة مع مسؤولين دوليين وإقليميين، من بينهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي، إلى جانب عدد من وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية.
وشملت الاتصالات وزراء خارجية السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان، إضافة إلى تركيا وباكستان، فضلاً عن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إطار تنسيق الجهود الدولية لاحتواء التصعيد.
وتركزت المباحثات حول تبادل الرؤى والمقترحات الرامية إلى خفض التصعيد العسكري، في ظل ما وصفته الخارجية المصرية بـ”المنعطف الدقيق” الذي تمر به المنطقة، مع تصاعد المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
وأكد عبد العاطي خلال هذه الاتصالات أهمية تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار، داعيًا إلى تجنب مزيد من التصعيد الذي قد يقود إلى تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة.
كما استعرض الوزير الجهود المصرية المستمرة بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لطرح أفكار عملية تسهم في تحقيق التهدئة، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وجيوسياسية واسعة النطاق.
وشدد على رفض مصر القاطع لاستهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية، مجددًا إدانة القاهرة للهجمات التي طالت عددًا من دول المنطقة، ومؤكدًا ضرورة احترام سيادة الدول العربية ووقف كافة الاعتداءات بشكل فوري.
وأكدت الخارجية المصرية استمرار التنسيق المشترك وتكثيف التحركات الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة، بهدف احتواء الأزمة وتفادي انعكاساتها السلبية على أمن الغذاء والطاقة، وكذلك على السلم والأمن الإقليمي و الدولي
كتبت – زينب محمد
