في ظل تزايد اهتمام المستثمرين بالمعادن النفيسة كملاذات مالية، كشف الخبير الاقتصادي حسن الصادي عن رؤيته بشأن أفضلية الاستثمار بين الذهب والفضة، مؤكدًا أن الفضة تبرز حاليًا كخيار استثماري أكثر جاذبية لمن يسعى لتحقيق عوائد مرتفعة، في مقابل الدور التقليدي للذهب كأداة للحفاظ على القيمة.
وأوضح الصادي، وفق أحدث تصريحاته خلال مارس 2026، أن الاستثمار في الفضة يمتلك ميزة تنافسية واضحة مقارنة بالذهب، خاصة من حيث سرعة تحرك الأسعار وقدرتها على تحقيق مكاسب أكبر خلال فترات زمنية قصيرة.
وأشار إلى أن الفضة سجلت مكاسب وصلت إلى نحو 43% في بعض الفترات، مقابل نحو 37% للذهب، ما يعكس تفوقها من حيث العائد الاستثماري، لافتًا إلى أن أسعار الفضة تتسم بحدة التغير مقارنة بالذهب، وهو ما يجعلها خيارًا مناسبًا للمستثمرين الباحثين عن أرباح رأسمالية سريعة، وليس فقط الحفاظ على القيمة.
وفي إجابته على تساؤل “ذهب أم فضة؟”، رجّح الصادي كفة الفضة كأداة استثمارية متفوقة في الوقت الحالي، خاصة في ظل تقلبات الأسواق.
وفي المقابل، أوضح أن الذهب يظل وعاءً ادخاريًا تقليديًا يهدف بالأساس إلى الحفاظ على القدرة الشرائية، وليس وسيلة لتحقيق دخل دوري، محذرًا من الانخداع بارتفاع أسعاره بالعملة المحلية، واصفًا تلك المكاسب بأنها “أرباح ورقية” قد تتآكل بفعل معدلات التضخم.
ونصح الخبير الاقتصادي بضرورة البحث عن أدوات استثمارية تحقق دخلاً جاريًا إلى جانب الأرباح الرأسمالية، بدلًا من الاعتماد فقط على شراء السبائك وتجميد السيولة في الذهب.
وفيما يتعلق بصناديق الاستثمار، أشار إلى تفضيله للصناديق التي تعتمد على الذهب المادي في صورة سبائك، نظرًا لانخفاض مستوى المخاطر المرتبطة بها، مقارنة بصناديق المضاربة.
وحذر بشكل واضح من صناديق “المضاربة على الذهب” التي تعتمد على العقود المستقبلية، مؤكدًا أنها تنطوي على مخاطر مرتفعة قد تصل إلى خسارة كامل رأس المال.
واختتم الصادي تصريحاته بالتأكيد على أن الفضة تمثل “الحصان الأسود” للاستثمار خلال الفترة المقبلة لمن يبحث عن نمو سريع في رأس المال، بينما يظل الذهب ملاذًا آمنًا للحفاظ على القيمة، مع ضرورة الانتباه لتأثير التضخم على العوائد الحقيقية.
كتبت – زينب محمد
