استقرت أسعار الذهب قرب مستوى 4690 دولارًا للأونصة، عقب تسجيلها أكبر ارتفاع يومي منذ نهاية مارس الماضي، بدعم من تنامي الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق ينهي التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء استقرار المعدن النفيس بعد مكاسب بلغت نحو 3% في جلسة الأربعاء، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط والدولار، ما عزز الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في الأسواق العالمية.
كما ساهم انخفاض أسعار الطاقة في تراجع عوائد السندات الأمريكية، في وقت عاد فيه الدولار إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للذهب المُسعّر بالعملة الأمريكية.
وتأتي هذه التحركات وسط تقارير تفيد بأن إيران تدرس مقترحًا أمريكيًا جديدًا لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو 10 أسابيع، بالتوازي مع ضغوط دولية متزايدة، تقودها الصين، للدفع نحو إنهاء الأزمة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار في أكثر من مناسبة إلى اقتراب التوصل لاتفاق، مؤكدًا أن واشنطن قد تنهي حملتها العسكرية وترفع الحصار عن مضيق هرمز في حال موافقة إيران على الشروط المطروحة.
وفي هذا السياق، رأى محللون في مؤسسة «TD Securities» أن احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام محتمل دفعت المعادن النفيسة والمعادن الأساسية إلى الارتفاع، مع التحذير في الوقت ذاته من هشاشة هذه المؤشرات وإمكانية تغيرها سريعًا.
ورغم حالة التفاؤل الحذر، أبدى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مخاوف بشأن استمرار معدلات التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%، ما قد يؤثر على قرارات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وكان الذهب قد تراجع بنحو 11% منذ اندلاع الصراع في فبراير الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى تراجع توقعات خفض الفائدة الأمريكية.
في المقابل، استقرت أسعار الفضة قرب 77.27 دولارًا للأونصة بعد قفزة قوية بلغت 6.2% في الجلسة السابقة، بينما سجل كل من البلاتين والبلاديوم ارتفاعات طفيفة، وسط ترقب المستثمرين لمسار التطورات الجيوسياسية والسياسات النقدية العالمية.
كتبت – زينب محمد
