اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الاثنين، روسيا بمواصلة تزويد إيران بمعلومات استخباراتية، مؤكداً أن لدى كييف أدلة “لا تقبل الجدل” على ذلك، في ظل تصاعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
- نشر زيلينسكي على منصة X عقب اجتماعه مع رئيس المخابرات العسكرية، أن روسيا “تستخدم قدراتها في مجال المعلومات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي جرى الحصول عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط”.
- في المقابل، نفى الكرملين الأسبوع الماضي تقريراً نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، الذي زعم أن روسيا تزود إيران بصور أقمار صناعية وتقنيات متطورة للطائرات المسيّرة، ووصف التقرير بأنه “أخبار كاذبة”.
روسيا تنفي عرض مقايضة معلومات استخباراتية مع الولايات المتحدة
- نفى مبعوث الرئيس الروسي كيريل ديميترييف ما نشرته مجلة بوليتيكو عن عرض روسي على الولايات المتحدة يقضي بالتوقف عن مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع إيران إذا توقفت واشنطن عن تزويد أوكرانيا بمعلومات استخباراتية تخص موسكو.
- وفق تقرير “بوليتيكو”، قال شخصان مطلعان على المفاوضات الأميركية-الروسية إن موسكو عرضت هذا المقترح عبر ديميترييف على مبعوثي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر خلال اجتماعهم الأسبوع الماضي في ميامي، إلا أن الولايات المتحدة رفضت الاقتراح.
- أثار المقترح قلق الدبلوماسيين الأوروبيين الذين خشوا من محاولة موسكو إحداث شرخ بين أوروبا والولايات المتحدة في لحظة حاسمة للعلاقات عبر الأطلسي.
- أعرب ترمب عن غضبه إزاء رفض الحلفاء إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ووصف حلفاءه في الناتو بـ”الجبناء”، مؤكداً: “لن ننسى”.
- امتنع البيت الأبيض عن التعليق، ولم ترد السفارة الروسية في واشنطن على طلب التعليق.
شكوك أوروبية
- وصف دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي الاقتراح الروسي بأنه “شائن”، محذراً من أن اجتماعات ويتكوف وديميترييف قد تُستغل من موسكو لإغراء واشنطن باتفاق يترك أوروبا على الهامش.
- أعلن الكرملين الخميس أن محادثات السلام الأوكرانية التي تتوسط فيها الولايات المتحدة “معلقة”، وأفاد مصدر مطلع أن روسيا قدمت عدة مقترحات بشأن إيران إلا أن الولايات المتحدة رفضتها جميعاً، بما في ذلك مقترح نقل اليورانيوم المخصب الإيراني إلى روسيا.
- أفاد مصدر استخباراتي بأن روسيا وسعت تبادل المعلومات الاستخباراتية والتعاون العسكري مع إيران منذ بدء الحرب، بينما نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن موسكو تزود طهران بصور الأقمار الصناعية وتكنولوجيا الطائرات المسيّرة لمساعدة الولايات المتحدة في استهداف القوات الأميركية، ووصف الكرملين التقرير بـ”أخبار كاذبة”.
- ألمح ترمب في مقابلة مع فوكس نيوز إلى وجود صلة بين تبادل المعلومات الاستخباراتية مع إيران وأوكرانيا، قائلاً إن بوتين “ربما يساعدهم قليلاً، نعم، أعتقد ذلك”.
تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا
- تواصل الولايات المتحدة تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، رغم تقليص أنواع الدعم الأخرى، بعد توقف قصير العام الماضي عقب اجتماع في المكتب البيضاوي بين ترمب وزيلينسكي، ما تسبب في حالة من الفوضى والارتباك بين الحلفاء.
- قال دبلوماسي أوروبي إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد في يناير أن “ثلثي المعلومات الاستخباراتية العسكرية لأوكرانيا يتم توفيرها من قبل فرنسا”.
- بالرغم من ذلك، لا يزال تبادل المعلومات الاستخباراتية ركناً أساسياً للدعم الأميركي لأوكرانيا بعد توقف معظم المساعدات المالية والعسكرية العام الماضي.
- تزود واشنطن أوكرانيا بالأسلحة عبر برنامج يقوده حلف الناتو، حيث يدفع الحلفاء ثمن الأسلحة، بينما تواجه عمليات تسليم ذخائر الدفاع الجوي الحيوية ضغوطاً في ظل الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
- مؤخراً، قررت إدارة ترمب تخفيف العقوبات على النفط الروسي لتخفيف الضغط على أسواق النفط، مما أثار قلقاً وانتقادات حادة من قادة أوروبيين مثل المستشار الألماني فريدريش ميرتس.
كتبت: جهاد شعبان
