حافظت أسعار النفط على مكاسبها القوية، لتتداول قرب أعلى مستوياتها في الفترة الأخيرة، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز، وسط مخاوف متزايدة بشأن تعطل الإمدادات العالمية وعودة الضغوط التضخمية.
واستقر خام “برنت” قرب مستوى 114 دولاراً للبرميل، بعد ارتفاعه بنحو 6% خلال تعاملات الإثنين، فيما تداول خام “غرب تكساس” الوسيط دون 105 دولارات، مع استمرار حالة الترقب في الأسواق.
وتأتي هذه المكاسب في أعقاب تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلن الجيش الأميركي تصديه لهجمات إيرانية أثناء تأمين عبور سفن في مضيق هرمز، فيما شهدت المنطقة هجمات استهدفت بنية تحتية للطاقة، من بينها منشآت في الفجيرة.
وتزيد هذه التطورات من المخاوف بشأن سلامة الإمدادات النفطية، خاصة مع تعرض ممرات الملاحة الحيوية لمخاطر متزايدة.
في الوقت نفسه، تسعى الولايات المتحدة إلى تأمين ممر بحري للسفن العالقة في المضيق، وسط شكوك متزايدة حول صمود وقف إطلاق النار القائم منذ أسابيع.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أشار إلى احتمال استمرار النزاع لأسابيع إضافية، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً منذ بداية العام، إذ قفز خام برنت بنحو 90%، مع فقدان السوق ملايين البراميل نتيجة الاضطرابات وإغلاق المضيق فعلياً تحت تأثير حصار متبادل بين واشنطن وطهران.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالمياً، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثراً بشكل مباشر على الأسعار والأسواق.
وأدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف من تسارع التضخم عالمياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو، متجاوزة 5%، مع تزايد التوقعات بإمكانية تشديد السياسة النقدية.
ويرى محللون أن استمرار التصعيد في المنطقة قد يدفع أسعار النفط لمزيد من الارتفاع، في ظل غياب حلول سياسية واضحة، ما يضع الأسواق أمام مرحلة من عدم اليقين والتقلبات الحادة.
كتبت – زينب محمد
