واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها، لتتجاوز مستويات 109 دولارات للبرميل، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ما يزيد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وجاء هذا الصعود مدفوعًا باستمرار تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط، حيث يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية، في وقت تفرض فيه واشنطن قيودًا مشددة على السفن المرتبطة بإيران.
على صعيد الأسعار، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بنسبة 1.08% لتسجل 109.40 دولارًا للبرميل، مواصلة مكاسبها لليوم السابع على التوالي، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.10% ليصل إلى 97.43 دولارًا للبرميل.
وتأتي هذه التحركات بعد تعثر جولات التفاوض بين الجانبين، حيث أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم رضاه عن المقترح الإيراني الأخير، الذي تضمن تأجيل مناقشة الملف النووي لحين وقف العمليات العسكرية وتسوية النزاعات البحرية.
ويرى محللون أن التركيز في سوق النفط لم يعد منصبًا على التصريحات السياسية بقدر ما يعتمد على التدفقات الفعلية للخام، والتي لا تزال محدودة نتيجة الاضطرابات الحالية، ما يُبقي الأسعار تحت ضغط تصاعدي.
كما تشير بيانات تتبع حركة السفن إلى استمرار الاضطرابات، حيث اضطرت عدة ناقلات نفط إيرانية إلى التراجع بسبب القيود المفروضة، في مؤشر على تعقّد المشهد اللوجستي.
ورغم احتمالات التوصل إلى تسوية مستقبلية، إلا أن خبراء يرون أن عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق وقتًا، في ظل الأضرار التي لحقت بالإنتاج وسلاسل الإمداد، ما يعزز حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.
كتبت – زينب محمد
