في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، شهدت أسواق النفط العالمية قفزة حادة في الأسعار، لتسجل مستويات مرتفعة لم تبلغها منذ سنوات، مدفوعة بمخاوف متزايدة من اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية.
وخلال تعاملات اليوم، قفزت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي (WTI) لتتجاوز مستوى 111.5 دولارًا للبرميل، محققة ارتفاعًا يتجاوز 11% في جلسة واحدة، في واحدة من أكبر المكاسب اليومية منذ سنوات. كما صعد خام برنت القياسي العالمي إلى نحو 109 دولارات للبرميل، بزيادة تجاوزت 7%، وسط حالة من التقلبات الحادة التي تسيطر على السوق.
وأرجعت مصادر مالية هذه الارتفاعات إلى التصعيد السياسي والعسكري الأخير في الشرق الأوسط، خاصة بعد تصريحات حادة من الرئيس الأميركي، والتي قللت من فرص التوصل إلى حل سريع للأزمة مع إيران، ما أثار مخاوف المستثمرين من احتمالات تعطل إمدادات النفط، لا سيما عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو 20% من الإمدادات العالمية.
ودفعت هذه التطورات مخاطر الإمداد إلى صدارة اهتمامات الأسواق، حيث أعاد المستثمرون تسعير العقود النفطية تحسبًا لاحتمالات استمرار الاضطرابات لفترة أطول. وأكد محللون أن الأسواق باتت تنظر إلى التوترات الحالية باعتبارها تهديدًا فعليًا وليس مجرد مخاطر محتملة.
وتأتي هذه القفزات في الأسعار وسط قلق عالمي متزايد بشأن استقرار سلاسل الإمداد وممرات الشحن، وهو ما قد ينعكس على أسعار الوقود ومعدلات التضخم في عدد من الدول خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت الذي أبدى فيه مسؤولون في الدول المنتجة استعدادهم لاتخاذ إجراءات لدعم استقرار السوق، يواصل المستثمرون متابعة التطورات عن كثب، خاصة مع ترقب محادثات دولية مرتقبة حول أمن الطاقة، قد تسهم في تهدئة الأوضاع واحتواء التقلبات الحالية
كتبت – زينب محمد
