بينما تنشغل المنطقة بطلقات الرصاص وتقلبات أسعار النفط العالمية، بدأت تظهر في كواليس السوق المصري تحركات مريبة لبعض تجار الأزمات لمحاولة التلاعب بالأسعار واستغلال حالة عدم اليقين.
● فجوة التسعير.. البنوك في وادٍ والتجار في وادٍ آخر: كشف التحليل عن مفارقة حادة؛ فرغم استقرار سعر الدولار الرسمي في القطاع المصرفي عند مستويات 52.3 جنيه، إلا أن قطاعات حيوية بدأت “التغريد خارج السرب” باعتماد قيم تقديرية مبالغ فيها وغير مبررة اقتصادياً.
● مفارقة الذهب.. تسعير بالـ “توقعات” لا بالواقع: رصدت التقارير قيام تجار الذهب بتقييم السعر بناءً على قيمة تقديرية للعملة عند مستوى 55 جنيهاً، مما جعل سعر الذهب المحلي يتجاوز السعر العالمي. والسبب هنا ليس “العرض والطلب”، بل لجوء التجار لتسعير المعدن الأصفر بناءً على “توقعاتهم الخاصة” بارتفاع التكلفة مستقبلاً، متجاهلين السعر الرسمي الحالي.
● انفلات في قيم السيارات والعقارات: وصلت القيم التقديرية في قطاعي السيارات والعقارات لمستويات صادمة ومقلقة، حيث يتم تقييم العقود والسلع بناءً على مستويات تقترب من حاجز 58 جنيهاً، مما يضع عبئاً استثنائياً على كاهل المواطن.
● مخاوف من تكرار “سيناريو 2024”: يخشى المراقبون والمحللون من تكرار “سيناريو الأزمة” التي عصفت بالسوق قبل عامين، حين فقدت الأسواق السيطرة على الأسعار نتيجة المضاربة على التوقعات النفسية للتجار، بعيداً عن أي معطيات مصرفية حقيقية.
● مناشدة عاجلة وتدخل رقابي: تعالت الأصوات بضرورة تدخل الحكومة الفوري عبر لقاءات مكثفة وحاسمة مع رؤساء شعب الذهب والسيارات والعقارات، لوضع حد لهذا التلاعب وفرض رقابة صارمة تضمن الالتزام بالأسعار الرسمية، حمايةً للمواطن من موجة غلاء وهمية.
كتبت- سلمى الخولي
