أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق عملية «مشروع الحرية» الخاصة بمرافقة السفن عبر مضيق هرمز بشكل مؤقت، مع الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران، وذلك في إطار مساعٍ لدفع جهود التهدئة بين الجانبين.
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة تروث سوشيال، أن القرار جاء استجابة لطلب من باكستان وعدد من الدول، وبالتوازي مع ما وصفه بـ«النجاح العسكري الكبير» الذي حققته الولايات المتحدة خلال حملتها ضد إيران، إلى جانب التقدم الملحوظ في مسار التوصل إلى اتفاق شامل مع طهران.
وأشار إلى أن تعليق حركة السفن عبر مضيق هرمز يأتي لفترة مؤقتة، بهدف اختبار إمكانية استكمال صياغة الاتفاق النهائي وتوقيعه، مؤكدًا في الوقت ذاته استمرار الحصار البحري بشكل كامل.
وتتزامن هذه الخطوة مع تقارير تفيد باقتراب الولايات المتحدة وإيران من إبرام مذكرة تفاهم تمهد لإنهاء الصراع الذي اندلع في فبراير الماضي ضمن عملية «الغضب الملحمي»، والتي شهدت ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت منشآت عسكرية ونووية داخل إيران.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو انتهاء العملية العسكرية بعد تحقيق أهدافها، عقب 66 يومًا من التصعيد، مشيرًا إلى نجاح الضربات في تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
ورغم هذه التطورات، لم تصدر إيران تعليقًا رسميًا حتى الآن، في وقت أكدت فيه مصادر مطلعة وجود تحركات دبلوماسية جادة لإنهاء النزاع.
وكان الصراع قد ألقى بظلاله على أسواق الطاقة العالمية، حيث تسبب في اضطرابات حادة بإمدادات النفط وارتفاع أسعار الوقود، إلى جانب تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.
وتترقب الأسواق الدولية نتائج هذه التحركات، خاصة في ظل تأثيرها المحتمل على استقرار إمدادات الطاقة وتهدئة التوترات في واحدة من أهم المناطق الحيوية للتجارة العالمية.
كتبت – زينب محمد
