في قرار مفاجئ يعكس حالة من التوتر داخل الإدارة الأمريكية، أعلن الرئيس دونالد ترامب إقالة المدعية العامة (وزيرة العدل) “بام بوندي” من منصبها، وتكليف نائبها “تود بلانش” بالقيام بمهام المنصب مؤقتاً، وسط تقارير تؤكد وجود خلافات حادة حول إدارة ملفات قانونية حساسة.
كواليس الإطاحة.. غضب ترامب و”محادثة الأربعاء” الصعبة
كشفت مصادر مطلعة لشبكة “سي إن إن” أن الإقالة جاءت بعد محادثة “صعبة” جرت بين ترامب وبوندي يوم الأربعاء الماضي، ألمح فيها الرئيس إلى قرب نهاية رحلتها في الوزارة. ورغم أن ترامب غرد عبر “تروث سوشيال” مشيداً بجهود بوندي، ومشيراً إلى انتقالها للعمل بالقطاع الخاص، إلا أن الكواليس تؤكد أن “الاستياء” هو المحرك الفعلي للقرار.
أزمة ملفات “إبستين” والقائمة المفقودة
تصدر التعامل مع قضية “جيفري إبستين” أسباب الغضب في الجناح الغربي؛ حيث أثارت بوندي الجدل بتصريحاتها حول وجود “قائمة عملاء إبستين” على مكتبها، قبل أن تتراجع الوزارة وتنفي وجود قائمة محددة، مما تسبب في إحراج سياسي كبير للإدارة أمام الكونجرس.
إخفاقات ملاحقة الخصوم
وإلى جانب ملف إبستين، كشفت التقارير أن ترامب كان مستاءً من “عدم كفاية” ملاحقة خصومه السياسيين. فرغم توجيه لوائح اتهام ضد شخصيات مثل جيمس كومي وليتيتيا جيمس، إلا أنها سقطت قضائياً لاحقاً. كما اعتبر البيت الأبيض أن التحقيقات مع مدير المخابرات السابق جون برينان اتسمت بـ”البطء الشديد”.
البديل المرتقب.. هل يتولى “لي زيلدين” الحقيبة؟
بينما يتولى تود بلانش القيادة المؤقتة، تشير التوقعات إلى أن ترامب يدرس تعيين “لي زيلدين”، مدير وكالة حماية البيئة، كخلف دائم لبوندي، وهو المقترح الذي يتردد داخل أروقة البيت الأبيض منذ يناير الماضي.
كتبت- سلمى الخولي
