في تطور يعكس تنامي الدور المالي للصين على الساحة الدولية، سجلت أسهم شركات المدفوعات الصينية قفزات ملحوظة، عقب مؤشرات رسمية على استخدام اليوان في سداد رسوم عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا.
وأظهرت تعاملات الأسواق ارتفاعًا قويًا لأسهم عدد من الشركات العاملة في خدمات المدفوعات عبر الحدود، حيث صعد سهم شركة “سي إن بي سي كابيتال” بنسبة 10%، وهو الحد الأقصى اليومي في بورصة شنزن، فيما ارتفع سهم “لاكالا بايمنت” بنحو 7.9%، كما حققت شركة “شنزن فورمز ساينترون إنفورميشن” مكاسب وصلت إلى 9.4% قبل أن تقلص جزءًا منها.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي في ظل توجه متزايد نحو استخدام اليوان الصيني في المعاملات الدولية، خاصة بعد تقارير أشارت إلى إمكانية سداد رسوم عبور مضيق هرمز بالعملة الصينية، وهو ما يمنح بكين فرصة لتعزيز مساعيها طويلة الأمد لتدويل عملتها.
ووفقًا لبيانات نقلتها تقارير دولية، فإن السفن تدفع رسومًا تصل إلى نحو مليوني دولار مقابل المرور عبر المضيق، مع إتاحة خيار السداد باليوان، في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في هيكل تسعير وتداول الطاقة عالميًا.
ويرى محللون أن هذا التوجه قد يدفع المزيد من رؤوس الأموال العالمية نحو السوق الصينية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية، حيث يبرز اليوان كبديل محتمل في المعاملات الدولية، مدعومًا بعلاقات اقتصادية قوية بين الصين وعدد من الدول المنتجة للطاقة.
كما يُتوقع أن تستفيد قطاعات مرتبطة، مثل شركات النفط والغاز وخدمات المدفوعات الإلكترونية، من زيادة الاعتماد على اليوان، بما يعزز من جاذبية هذه الشركات أمام المستثمرين.
وتسيطر إيران على حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث تفرض رسوم عبور تُقدر بنحو دولار واحد لكل برميل، في حين تصل حمولة ناقلات النفط العملاقة إلى نحو مليوني برميل، ما يعكس حجم التدفقات المالية المرتبطة بهذا الممر الاستراتيجي
كتبت – زينب محمد
