تتجه الحكومة المصرية إلى رفع الإيرادات المتوقعة من رسم تنمية مغادرة البلاد خلال العام المالي 2026-2027، في إطار سعيها لتعزيز الموارد العامة ضمن مشروع الموازنة الجديدة، وسط تباين في الآراء حول تأثير هذه الخطوة على حركة السفر والاستثمار.
ووفقًا لما كشفته قناة العربية، تستهدف الدولة تحصيل نحو 2.55 مليار جنيه من هذا الرسم خلال العام المالي المقبل، مقارنة بنحو 2.2 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري، ما يعكس زيادة ملحوظة في الإيرادات المتوقعة من هذا البند.
ويُفرض رسم مغادرة البلاد على المسافرين عند مغادرتهم عبر المنافذ المختلفة، ويُعد أحد مصادر الدخل غير الضريبية التي تعتمد عليها الدولة في دعم الموازنة العامة، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف التمويل.
وتأتي هذه الزيادة المستهدفة في وقت تعمل فيه الحكومة على توسيع قاعدة الإيرادات، سواء من خلال الرسوم أو الضرائب، بهدف تقليص عجز الموازنة وتوفير موارد إضافية لتمويل الإنفاق العام، لا سيما في قطاعات الخدمات والدعم.
في المقابل، أثارت هذه الخطوة انتقادات من بعض رجال الأعمال، حيث علّق نجيب ساويرس على القرار واصفًا إياه بأنه “تفكير عقيم ومضر”، معتبرًا أنه يعكس توجهًا نحو سياسات جباية قد تكون منفّرة، وقد تؤثر سلبًا على حركة السفر والسياحة.
ويرى منتقدو القرار أن زيادة مثل هذه الرسوم قد تنعكس على تكلفة السفر للمواطنين والسائحين، وهو ما قد يؤثر على تنافسية السوق السياحي، في حين يرى مؤيدون أنها خطوة ضرورية في ظل الحاجة إلى تعزيز الإيرادات العامة.
ويُتوقع أن يثير هذا التوجه نقاشًا أوسع خلال الفترة المقبلة حول مزيج السياسات المالية الأنسب لتحقيق التوازن بين زيادة الإيرادات ودعم النشاط الاقتصادي.
كتبت – زينب محمد
