أظهرت بيانات حديثة للبنك المركزي المصري اتساع العجز الكلي في ميزان المدفوعات ليصل إلى 1.6 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي 2026/2025. ورغم القفزة الملحوظة في موارد النقد الأجنبي من السياحة وتحويلات المصريين، إلا أن ارتفاع تكلفة استيراد الغاز والطاقة أدى إلى زيادة الضغوط على الميزان التجاري البترولي.
“التحويلات والسياحة” تقودان تحسن الحساب الجاري
رغم اتساع العجز الكلي، كشف التقرير عن نقاط قوة في الاقتصاد المصري، حيث نجح “حساب المعاملات الجارية” في تقليص عجزه بنسبة 45.2%، مدعوماً بـ:
-
تحويلات المصريين بالخارج: نمت بقوة لتصل إلى 10.8 مليار دولار (بزيادة 29.8%).
-
إيرادات السياحة: سجلت 5.5 مليار دولار بنمو قدره 13.8%.
-
قناة السويس: حققت انتعاشاً بنسبة 12.4% لتسجل 1.05 مليار دولار.
فاتورة الطاقة.. التحدي الأكبر للميزان التجاري
أشار تقرير البنك المركزي إلى أن “الميزان التجاري البترولي” كان السبب الرئيسي في زيادة العجز الكلي، حيث اتسع عجزه ليصل إلى 5.2 مليار دولار. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى:
-
زيادة واردات الغاز الطبيعي بمقدار مليار دولار.
-
ارتفاع إجمالي الواردات البترولية والخام لتصل إلى 6.4 مليار دولار.
ينعشان الصادرات غير البترولية
في المقابل، شهد الميزان التجاري غير البترولي تحسناً ملموساً، حيث ارتفعت الصادرات السلعية لتصل إلى 9.8 مليار دولار. وجاء هذا النمو مدفوعاً بأداء قوي في قطاعات إستراتيجية تشمل:
-
الذهب والأجهزة الكهربائية.
-
الملابس الجاهزة.
-
الحاصلات الزراعية (الخضروات والفواكه).
وعلى جانب الواردات غير البترولية، سجلت نمواً مدفوعاً بزيادة استيراد سيارات الركوب وقطع الغيار والجرارات، مما رفع إجمالي الواردات غير البترولية إلى 19.3 مليار دولار.
كتبت- سلمى الخولي
