أكد هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي (CIB)، أن تحصين القطاع المصرفي ضد الصدمات أصبح ضرورة استراتيجية، خاصة في ظل تزايد التقلبات العالمية وتسارع التحولات الاقتصادية والجيوسياسية.
صمود البنوك أساس استقرار الاقتصاد
وأشار عز العرب إلى أن نجاح المؤسسات المصرفية في التكيف والابتكار يعكس مباشرة على استقرار الاقتصادات، بينما يؤدي تعثرها إلى ضغوط واسعة على النظام المالي. وأضاف أن البنوك لم تعد مجرد وسطاء ماليين، بل تمثل جهازًا دوريًا للاقتصاد يدعم النمو والاستثمار ويعزز البنية التحتية الرقمية.
الرقمنة وحدها لا تكفي
وأوضح أن التحول الرقمي ساهم في رفع السرعة والشفافية وخفض التكلفة، لكنه وحده لا يكفي لمواجهة المخاطر المتغيرة، مشددًا على أن الدمج بين الرقمنة والتمويل المستدام هو الحل الأمثل لتعزيز قدرة البنوك على امتصاص الصدمات.
التمويل المستدام.. محور النمو طويل الأجل
وأشار عز العرب إلى أن التمويل المستدام يوجه رأس المال نحو نمو أكثر شمولية ومسؤولية بيئية واجتماعية، ويعزز جودة الأصول، ويحسن ملفات المخاطر، ويوسع الشمول المالي، ويخلق قيمة اقتصادية طويلة الأجل.
أربعة محاور لتصميم نموذج مصرفي محصن ضد الصدمات
-
المرونة الاستراتيجية: القدرة على التحرك الفوري وإعادة تخصيص الموارد وتعديل السياسات المالية وقت الاضطرابات.
-
التوسع التكنولوجي: تنويع مصادر الدخل وخفض تكلفة الخدمات وبناء أدوات إدارة المخاطر المتقدمة.
-
حوكمة مدفوعة بالاستدامة: مراعاة الأثر طويل الأجل ومتطلبات الرقابة وثقة أصحاب المصلحة.
-
تنمية رأس المال البشري: تطوير المهارات وبناء ثقافة قيادية تدعم التنفيذ والابتكار.
تجربة CIB في مواجهة الأزمات
أكد عز العرب أن البنك التجاري الدولي طبق هذا النهج على مدار سنوات طويلة، بما في ذلك دعم استقرار القطاع المصرفي المصري خلال الأزمة المالية العالمية 2008، ومواجهة تحديات سياسية واقتصادية متعاقبة، وتداعيات جائحة كوفيد-19، بالإضافة إلى صدمات خارجية متعددة.
التوسع الرقمي والإقليمي
وأوضح أن التوسع الرقمي ونمو الأعمال الإقليمية للبنك يعززان دوره في الاستقرار المالي والتنمية المستدامة على مستوى المنطقة، مؤكدًا أن الجمع بين التمويل المستدام والتحول الرقمي يحوّل التحديات إلى فرص، ويحوّل الصدمات إلى نمو أكثر متانة وشمولاً.
كتبت- سلمى الخولي
