- شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم ، وسط تصاعد حالة الترقب في الأسواق لمستقبل الصراع في الشرق الأوسط، وتعثر مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب انتظار قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وفقًا لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
- وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب»، إن جرام الذهب عيار 21 تراجع في السوق المحلية إلى 6930 جنيهًا، بينما هبطت الأوقية عالميًا بنحو 59 دولارًا لتسجل 4622 دولارًا، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي.
- وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل 7920 جنيهًا، وعيار 18 سجل 5940 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 55440 جنيهًا، مشيرًا إلى أن هامش البيع والشراء في السوق المحلية وصل إلى نحو 50 جنيهًا.
- وأوضح التقرير أن الفارق بين السعر المحلي وسعر الأوقية العالمية بلغ نحو 103 جنيهات، ما يعكس حالة التذبذب بين السوقين.
- وأشار إلى أن الذهب سجل أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع، متأثرًا بعودة قوة الدولار الأمريكي، في ظل استمرار الضبابية السياسية المرتبطة بالمفاوضات بين واشنطن وطهران، ما عزز الطلب على الدولار كملاذ آمن وضغط على الذهب.
- وفي السياق الجيوسياسي، لفت التقرير إلى تراجع الآمال الدبلوماسية بعد تعثر بعض التحركات السياسية، إلى جانب استمرار إيران في طرح مقترحات مرتبطة بتأجيل الملف النووي، في وقت لم تلقَ فيه قبولًا كاملًا من الجانب الأمريكي.
- كما ساهم ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 109 دولارات للبرميل في زيادة المخاوف التضخمية عالميًا، ما قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب.
- ورغم الضغوط الحالية، أشار «مرصد الذهب» إلى أن توقعات الأسواق لاحتمال خفض الفائدة الأمريكية بنسبة تقارب 35% قبل نهاية العام قد تحد من خسائر الذهب مستقبلًا.
- وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبيان رئيسه جيروم باول، وسط ترقب شديد لمسار أسعار الفائدة وتأثيرها المباشر على الذهب والدولار.
- واختتم التقرير بالإشارة إلى أن بعض البنوك المركزية قد تلجأ لاستخدام محدود لاحتياطاتها الذهبية في دعم عملاتها، دون أن يعني ذلك تراجعًا استراتيجيًا عن الذهب الذي يظل أحد أهم الأصول الآمنة عالميًا.
كتبت – زينب محمد
