في خطوة جديدة لتعزيز جاذبية قطاع الطاقة وجذب الاستثمارات الأجنبية، قررت مصر إدخال تعديلات جوهرية على اتفاقيات اقتسام الإنتاج في حقول الغاز الطبيعي، بما يرفع من حصة الشركاء الأجانب ويمنحهم حوافز إضافية، في محاولة لزيادة معدلات الإنتاج ومواجهة الفجوة المتنامية بين العرض والطلب على الغاز.
تفاصيل الخبر:
- رفعت مصر حصة الشركاء الأجانب في اتفاقيات اقتسام الإنتاج بحقول الغاز الطبيعي الجديدة إلى 25% بعد استرداد التكاليف، مقارنة بـ15% سابقاً، وفقاً لمسؤول حكومي تحدث لـ”الشرق” شريطة عدم الكشف عن هويته.
- تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع انتهاء الحكومة من تعديل بنود الاتفاقيات البترولية الجديدة والقائمة للمشروعات التي لم تدخل مرحلة التنمية بعد.
- بموجب الحوافز الجديدة، ارتفعت حصة الشريك الأجنبي إلى 65% من إنتاج الغاز (شاملة استرداد التكاليف) بدلاً من 40%، مقابل تراجع حصة الدولة إلى 35%.
- خلال العامين الماضيين، قدمت مصر عدة حوافز لشركات البترول الأجنبية، من بينها:
- السماح بتصدير جزء من الإنتاج الجديد لسداد المستحقات.
- رفع سعر حصة الشركات من الإنتاج الجديد.
- تأتي التعديلات في ظل تراجع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى نحو 4.1 مليار قدم مكعب يومياً، مقابل احتياجات تبلغ حوالي 6.2 مليار قدم مكعب يومياً، ترتفع إلى 7.2 مليار قدم مكعب خلال فصل الصيف.
- تهدف هذه الإجراءات إلى دعم التوازن بين العرض والطلب من خلال زيادة الإمدادات.
- رفعت وزارة البترول والثروة المعدنية نسبة الإنتاج المخصصة لاسترداد التكاليف من 25% إلى 40%، بما يسمح للشركات الأجنبية باستعادة استثماراتها خلال فترة زمنية أقصر.
خطط مستقبلية:
- تستهدف مصر رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، بزيادة قدرها 58% عن المستويات الحالية، وفقاً لتصريحات وزير البترول.
- تخطط الحكومة لحفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال عام 2026، لتقييم احتياطيات تُقدّر بنحو 12 تريليون قدم مكعب من الغاز.
- بدأت مصر بالفعل خلال العام الماضي تعديل اتفاقياتها مع شركة إكسون موبيل في منطقتي “كايرو” و”مصري” بالبحر المتوسط، عبر زيادة حصص الشركة لتحفيزها على تسريع عمليات الاستكشاف والتنمية.
- تأتي هذه التحركات في إطار جهود الحكومة لسد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك المتزايد من الغاز.
- شملت التعديلات أيضاً تمديد فترة استرجاع تكاليف المشروعات إلى 7 سنوات بدلاً من 5 سنوات، ما يمنح الشركات مرونة أكبر في الإنتاج دون استنزاف الخزانات، ويعزز من حجم الاحتياطيات القابلة للاستخراج.
