أكد هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر (CIB)، أن القطاع المصرفي المصري أثبت صلابة وقدرة عالية على الصمود أمام الأزمات المتلاحقة، مشددًا على أن الإصلاح المالي الحقيقي لا يتحقق عبر حلول شكلية، بل يبدأ من تعظيم إيرادات الدولة ومعالجة الاختلالات الهيكلية بعمق. جاء ذلك خلال حوار موسّع مع CNBC عربية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس 2026»، تناول فيه أوضاع البنوك، وتداعيات الأزمات العالمية، ورؤيته لملف الدين العام وآفاق الاقتصاد المصري خلال عام 2026.
أبرز النقاط:
▪︎ عز العرب: القطاع المصرفي في مصر والمنطقة يتمتع بقدرة كبيرة على التحمل والصمود رغم تداخل الأزمات الجيوسياسية والمالية والتكنولوجية.
▪︎ أشار إلى أن المنطقة، منذ عام 2011، واجهت أزمات متتالية انعكست على أساليب إدارة المخاطر والسيولة داخل البنوك.
▪︎ أكد أن البنوك المصرية اعتادت العمل وفق سيناريوهات شديدة التحفظ تأخذ في الاعتبار أسوأ الاحتمالات.
▪︎ شدد على أن التجارب الصعبة عززت من صلابة القطاع المصرفي وجعلت المؤسسات المالية أكثر خبرة واستعدادًا للمستقبل.
▪︎ أوضح أن قياس قوة البنوك لا يجب أن يقتصر على الأرباح والمؤشرات المالية، لأنها تعكس لحظة زمنية محددة فقط.
▪︎ اعتبر أن التقييم الحقيقي للبنوك يرتبط بنظرتها المستقبلية، وسرعة اتخاذ القرار، وقدرتها على الاستمرار في تمويل الاقتصاد الحقيقي.
▪︎ أكد أن دور البنوك لا يقتصر على تعظيم أرباح المساهمين، بل يمتد ليشمل كونها شريكًا أساسيًا في التنمية داخل المجتمع.
▪︎ أشار إلى أن المعادلة الصحية تقوم على تحقيق أرباح مستدامة إلى جانب أثر تنموي واضح.
▪︎ بشأن ما يُعرف بـ«صفقة المقايضة الكبرى» لمعالجة أزمة الدين، أوضح أن اعتراضه يتعلق بطريقة طرح الفكرة وليس مبدأ البحث عن حلول.
▪︎ حذّر من أن تقديم مقترحات غير مكتملة التفاصيل قد يبعث برسائل سلبية للأسواق وقد يُفهم على أنه إعلان إفلاس.
▪︎ أكد أن المقارنة بين مصر وتجربة الولايات المتحدة في أزمة 2008 غير دقيقة، لاختلاف طبيعة الاقتصاد والأدوات النقدية.
▪︎ أوضح أن اعتماد الاقتصاد الأمريكي على الدولار كعملة احتياطي عالمي يمنحه مرونة لا تتوافر لاقتصادات تعتمد على عملة محلية.
▪︎ أشار إلى أن مصر خرجت تدريجيًا من موجة تضخم عنيفة تجاوزت 30% بفضل سياسات البنك المركزي.
▪︎ حذّر من تبسيط المشهد الاقتصادي وتجاهل الجهود المبذولة في احتواء التضخم.
▪︎ أوضح أن النقاش حول الدين العام يركز غالبًا على حجمه أو نسبته للناتج المحلي، مع إغفال عنصر الإيرادات العامة.
▪︎ أكد أن إيرادات الدولة كنسبة من الناتج المحلي تُعد من بين الأدنى مقارنة بالأسواق الناشئة.
▪︎ شدد على أن خدمة الدين تُسدد من الإيرادات وليس من الناتج المحلي الإجمالي.
▪︎ دعا إلى وجود حساب حكومي موحد تُجمع فيه جميع إيرادات الدولة لدى وزارة المالية.
▪︎ أشار إلى أن تعدد الحسابات الخاصة للهيئات الحكومية أدى إلى تركز عبء الدين على وزارة المالية دون سيطرتها الكاملة على الإيرادات.
▪︎ طالب بإصلاحات أعمق في النظام الضريبي عبر توسيع القاعدة الضريبية ودمج جميع الأنشطة الاقتصادية.
▪︎ أكد ضرورة إخضاع بعض الأنشطة غير الخاضعة حاليًا للضرائب على الأرباح لتحقيق العدالة وزيادة موارد الدولة.
أداء البنوك وربحيتها:
▪︎ نفى عز العرب اعتماد أرباح البنوك على الاستثمار في أدوات الدين الحكومي.
▪︎ أوضح أن النشاط الائتماني يمثل المحرك الأساسي لأرباح البنوك، بما فيها CIB.
▪︎ أشار إلى أن نسبة القروض إلى الودائع تجاوزت 70%، ما يعكس تركيز البنوك على تمويل الأفراد والشركات.
▪︎ أكد أن جزءًا كبيرًا من الودائع يخضع لمتطلبات الاحتياطي الإلزامي ونسب السيولة لدى البنك المركزي.
▪︎ شدد على أن الصورة الحقيقية لميزانيات البنوك لا تدعم الادعاءات بتحقيق أرباحها الأساسية من الحكومة.
آفاق 2026:
▪︎ عبّر عز العرب عن تفاؤله بأداء الاقتصاد المصري خلال 2026.
▪︎ أرجع ذلك إلى نجاح البنك المركزي في السيطرة على التضخم واستقرار سوق الصرف.
▪︎ أشار إلى توافر العملة الأجنبية بما يسهل حركة الاستيراد والإنتاج.
▪︎ أكد أن أسعار الفائدة تسير في مسار هبوطي، مع توقع تراجعها إلى نطاق منخفض خلال العام.
▪︎ أوضح أن انخفاض الفائدة سيدعم الاستثمار والنشاط الاقتصادي.
▪︎ شدد في ختام حديثه على أن تخفيف عبء الدين المحلي يبدأ بتجميع وفهم الحجم الحقيقي لإيرادات الدولة.
▪︎ أكد أن الإصلاح المالي المستدام ينطلق من معالجة الجذور الهيكلية للمشكلة وليس الاكتفاء بالحلول السطحية.
كتبت: جهاد شعبان
