في تصريحات هامة تعكس التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، دعا المهندس أحمد عز، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “حديد عز”، إلى ضرورة صياغة إستراتيجية عربية موحدة لمواجهة التغيرات الجذرية في سوق الصلب العالمي. وأكد عز أن الاعتماد الكلي على التصدير للخارج لم يعد خياراً كافياً في ظل تصاعد موجة الحمائية التجارية، لا سيما من جانب الولايات المتحدة.

نهاية عصر “النمو بالصادرات” المطلق
أوضح عز، خلال مقابلته مع قناة “الشرق” على هامش منتدى “دافوس 2026″، أن صناعة الصلب العربية تقف اليوم أمام مفترق طرق. فبينما تمتلك المنطقة فوائض إنتاجية ضخمة وقدرات تنافسية تؤهلها للغزو التصديري، إلا أن الحواجز والسياسات الحمائية الأمريكية والأوروبية بدأت تضيق الخناق على هذه الطموحات، مما يستوجب إعادة النظر في نموذج “النمو المدفوع بالصادرات” كركيزة وحيدة للصناعة.
تكاتف إقليمي لمواجهة الفوائض
طرح رئيس “حديد عز” رؤية بديلة تقوم على “التكامل الإقليمي”، مشدداً على أن الحل يكمن في خلق سوق عربية كبرى تتسم بالمرونة والقدرة على استيعاب الفوائض الإنتاجية محلياً. وأشار إلى أن التكاتف العربي لم يعد مجرد خيار سياسي، بل ضرورة اقتصادية ملحة لحماية الاستثمارات الضخمة في قطاع التعدين والصلب من تقلبات القرارات الدولية.
تحفيز الطلب المحلي كدرع واقٍ
إلى جانب التكامل الإقليمي، ركز عز على أهمية “التمكين الداخلي”، داعياً الدول العربية إلى تبني سياسات تهدف لزيادة الطلب المحلي ذاتياً. واعتبر أن تقوية الجبهة الاقتصادية الداخلية لكل دولة عبر مشاريع البنية التحتية والتعمير سيوفر شبكة أمان للصناع، ويقلل من الارتهان للأسواق الخارجية التي باتت تخضع لمعايير حمائية مشددة.
كتبت- سلمى الخولي
