شهدت أسعار اللحوم الحمراء البلدية في الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا مع بداية الأسبوع الجاري، لتسجل نحو 460 جنيهًا للكيلو مقابل 400 جنيه في مطلع شهر رمضان، مدفوعة بزيادة تكاليف الإنتاج وعلى رأسها أسعار الأعلاف، بالتزامن مع صعود الدولار إلى مستويات تتجاوز 52 جنيهًا، إلى جانب زيادة الطلب خلال الشهر الكريم، وفقًا لعدد من المتعاملين في السوق.
التفاصيل:
▪︎ قال علي موسى، رئيس مزارع العمر للإنتاج الحيواني، إن سعر الكيلو القائم يتراوح حاليًا بين 190 و200 جنيه في بعض المناطق، بزيادة تجاوزت 20 جنيهًا.
▪︎ أرجع موسى ارتفاع الأسعار إلى زيادة تكاليف الأعلاف، حيث ارتفع سعر طن الذرة الصفراء من 12 ألف جنيه إلى 15 ألف جنيه، كما صعد طن فول الصويا من 21 ألف جنيه إلى نحو 26 ألف جنيه.
▪︎ أوضح أن هذه الزيادات انعكست بشكل مباشر على تكاليف تربية الماشية، ما دفع الأسعار للارتفاع خلال الفترة الأخيرة.
▪︎ أشار إلى أن زيادة الطلب على اللحوم خلال شهر رمضان، بالتزامن مع نقص المعروض، أسهمت أيضًا في دعم موجة الارتفاعات الحالية في الأسعار.
▪︎ من جانبه، قال أحمد سيف، رئيس مجموعة مزارع العرب وآل سيف للماشية، إن الزيادات الحالية تعد محدودة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، وعلى رأسها الأعلاف وأسعار الوقود.
▪︎ أوضح سيف أن الزيادة الأخيرة في الأسعار تتراوح بين 10 و15 جنيهًا للكيلو القائم، مؤكدًا أن السوق لا يتحمل زيادات أكبر في الوقت الحالي، خاصة في ظل استقرار نسبي في الطلب على اللحوم الحمراء.
▪︎ لفت إلى أن السوق شهد خلال الأيام الأخيرة إقبالًا مبكرًا من بعض المستهلكين على حجز الأضاحي من المزارع بهدف تثبيت الأسعار الحالية تحسبًا لأي ارتفاعات محتملة قبل موسم عيد الأضحى.
▪︎ أضاف أن الحجز يتم عادة من خلال دفع ما بين 80% و100% من قيمة العجل بسعر اليوم، على أن يتم التسليم خلال موسم الأضاحي.
▪︎ أشار سيف إلى أن ارتفاع أسعار الأعلاف يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المربين حاليًا، إلى جانب زيادة أسعار البنزين والسولار.
▪︎ أوضح أن بعض المزارع تمكنت من الحفاظ على استقرار الأسعار مؤقتًا بفضل امتلاكها مخزونًا من الأعلاف يكفي لعدة أسابيع.
▪︎ من جانبه، قال سعيد زغلول، مربٍ، إن أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق المحلية شهدت زيادة طفيفة خلال الأيام الأخيرة تُقدر بنحو 5% نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل ومدخلات الإنتاج المرتبطة بعمليات التربية والنقل والتداول.
▪︎ أضاف أن التجار حاولوا استيعاب جزء من هذه التكاليف للحفاظ على استقرار السوق وعدم تحميل المستهلك أعباء إضافية، إلا أن استمرار ارتفاع المصروفات التشغيلية دفع بعض المحال إلى تحريك الأسعار بشكل طفيف.
▪︎ أشار زغلول إلى أن الأسواق ما زالت تشهد حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب، خاصة مع توافر كميات مناسبة من اللحوم البلدية والمستوردة، ما أسهم في الحد من زيادات أكبر في الأسعار.
كتبت: جهاد شعبان
