حقّق الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2024/2025 أعلى معدل نمو له منذ ثلاث سنوات، وفقًا للتقرير الصادر عن وكالة “فيتش”، مدفوعًا بعدة عوامل اقتصادية إيجابية ساهمت في تعزيز الأداء الوطني.
أبرز ما جاء في التقرير:
-
انتعاش قطاع التصنيع غير النفطي، وزيادة الصادرات، وارتفاع الإيرادات السياحية، كلها عناصر ساهمت في تحقيق هذا النمو.
-
من المتوقع استمرار هذه العوامل المحفزة للنمو خلال العام المالي 2025/2026، مدعومة بانخفاض معدلات التضخم وأسعار الفائدة، إلى جانب تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
-
استقرار الجنيه أمام الدولار سيساهم في تعزيز تنافسية الصادرات وتخفيف ضغوط تكاليف مدخلات الإنتاج، بما يدعم القوة الشرائية للأسر.
نظرة عامة على الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري ثاني أكبر اقتصاد في أفريقيا من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، والمرتبة 42 عالميًا (2023).
يتبع الاقتصاد رؤية مصر 2030 منذ عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي (2014–حتى الآن) بهدف تنويع الاقتصاد.
الإصلاحات الهيكلية منذ العقد الأول من القرن 21، بما في ذلك:السياسات المالية والنقدية
الضرائب والخصخصة
تشريعات الأعمال الجديدة
قد ساعدت في تحويل مصر نحو اقتصاد سوقي وزيادة الاستثمار الأجنبي.
هذه الإصلاحات أسهمت في تعزيز النمو السنوي للاقتصاد الكلي وتقليل البطالة والفقر.
مصر تتمتع بـ:استقرار سياسي نسبي
قرب من أوروبا وزيادة الصادرات
دعم جيد من المستثمرين وأصحاب المصلحة الخارجيين
تاريخ الاقتصاد المصري عبر العصور:
الجمهورية الأولى (1952–2012):
1952–1960: سياسة الاستعاضة عن الواردات والتأميم بزعامة جمال عبد الناصر، مع تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي وإعادة توزيع الموارد.
أبرز الإجراءات:
قانون الإصلاح الزراعي
دعم التصنيع لاستيعاب العمالة
تأميم البنوك والشركات الكبرى
تأسيس شركة الحديد والصلب المصرية (1954)
تأميم قناة السويس (1956)
تم تنفيذ أول خطة خمسية، مع تدخل الدولة في تحديد الأسعار، وتحقيق معدل نمو سنوي 3.8%، وتنفيذ مشاريع قومية مثل السد العالي.
1967–1973:
فرض ضرائب جديدة وزيادة معدلات الضرائب لمواجهة الإنفاق العام أثناء الصراع العربي الإسرائيلي.
ارتفاع التضخم نتيجة التمويل بالعجز، مع سياسة التسعير الجبري للسلع الأساسية.
الاعتماد على التمويل الخارجي عبر القروض والمنح.
الانفتاح الاقتصادي (1974–1981):
تطبيق برامج سنوية وخطط متحركة، مع الاستعانة برؤوس الأموال العربية والأجنبية.
نمو سنوي وصل إلى 9.8%، لكنه ركز على القطاعات الخدمية أكثر من الإنتاجية.
1982–1990:
استمرار سياسة الانفتاح الاقتصادي وتشجيع الاستثمار.
تقليص دور القطاع العام تدريجيًا والتحول إلى القطاع الخاص، مع بقاء الدولة في إدارة الاقتصاد الكلي.
1991–2002:
تأثير الأحداث الإرهابية على الاقتصاد، مع استقرار نسبي وتحقيق معدلات نمو متوازنة.
ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي واستقرار سعر صرف الجنيه.
تنفيذ مشاريع تنموية كبرى وإنشاء المدن الجديدة.
كتبت:جهاد شعبان
