تراجع معدل البطالة في مصر إلى 6.2% خلال الربع الرابع من عام 2025، مقابل 6.4% في الربع الثالث، وفقًا لنتائج بحث القوى العاملة الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في إشارة إلى استمرار نشاط سوق العمل، مع بروز دور القطاع الخاص في خلق فرص العمل، رغم التحديات الاقتصادية القائمة.
تطورات قوة العمل
-
ارتفاع حجم قوة العمل إلى 34.829 مليون فرد مقابل 34.727 مليونًا في الربع الثالث، بنسبة زيادة 0.3%.
-
زيادة أعداد المشتغلين بنحو 179 ألف فرد، وانخفاض المتعطلين بـ77 ألفًا.
-
صافي زيادة في قوة العمل بنحو 102 ألف فرد.
-
قوة العمل في الحضر بلغت 15.193 مليون فرد، مقابل 19.636 مليونًا في الريف.
-
عدد الذكور في قوة العمل 26.903 مليونًا، والإناث 7.926 مليون فرد.
معدلات البطالة والفجوة بين الجنسين
-
معدل البطالة بين الذكور سجل 3.8% من إجمالي الذكور في قوة العمل.
-
معدل البطالة بين الإناث بلغ 14.3%، ما يعكس فجوة مستمرة بين الجنسين.
-
معدل المساهمة في النشاط الاقتصادي بلغ 46.7% من السكان (15 سنة فأكثر)، بواقع 70.8% للذكور و21.7% للإناث.
-
معدل المساهمة في الحضر 45.7% مقابل 47.5% في الريف.
توزيع المشتغلين حسب نوع العمل
-
إجمالي عدد المشتغلين بلغ 32.677 مليون فرد بزيادة 0.6% عن الربع السابق.
-
22.118 مليون مشتغل بأجر نقدي.
-
2.022 مليون من أصحاب الأعمال الذين يستخدمون آخرين.
-
5.935 مليون يعملون لحسابهم الخاص دون استخدام أحد.
-
2.602 مليون يساهمون في أعمال أسرية بدون أجر.
الأنشطة الاقتصادية الأكثر استيعابًا للعمالة
-
الزراعة والغابات وصيد الأسماك: 6.562 مليون مشتغل بنسبة 20.1%.
-
تجارة الجملة والتجزئة: 5.450 مليون بنسبة 16.7%.
-
الصناعات التحويلية: 4.714 مليون بنسبة 14.4%.
-
التشييد والبناء: 3.480 مليون بنسبة 10.6%.
-
النقل والتخزين: 2.681 مليون بنسبة 8.2%.
هشام إبراهيم: القطاع الخاص يقود خلق الوظائف وتحسن مشروط
-
قال أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، هشام إبراهيم، إن الاقتصاد المصري لا يزال قادرًا على توليد فرص عمل رغم التحديات، وهو مؤشر إيجابي في المرحلة الحالية.
-
أشار إلى أن تصدر القطاع الخاص لدور خلق الوظائف يعكس تحسنًا نسبيًا، مع ضرورة قراءة الأرقام بحذر في ظل وجود اقتصاد غير رسمي واسع.
-
شدد على أن التحدي لا يقتصر على خلق فرص العمل، بل يمتد إلى رفع مستويات الدخول، في ظل حصول شريحة من العاملين على أجور أقل من الحد الأدنى المقرر.
-
أوضح أن الفجوة بين بطالة الذكور والإناث ظاهرة شائعة في الدول النامية وترتبط بعوامل اجتماعية وثقافية، إضافة إلى تفضيل بعض جهات التوظيف للذكور بسبب طبيعة ساعات العمل أو الانقطاعات المرتبطة بإجازات الوضع ورعاية الأطفال.
-
أكد أن زيادة المشتغلين لحسابهم الخاص تعكس تحولًا في هيكل سوق العمل، مع تراجع جاذبية التوظيف الحكومي مقارنة بالقطاع الخاص، الذي أصبح يوفر فرصًا أكبر للنمو وزيادة الدخل وربط الأجر بالأداء.
وليد جاب الله: التوقيت يعزز دلالة التحسن
-
قال الخبير الاقتصادي وليد جاب الله إن تراجع معدل البطالة في الربع الأخير من 2025 تطور متوقع في ظل مسار المعدل منذ بداية برنامج الإصلاح الاقتصادي، بعدما كان يتجاوز 10% في فترات سابقة.
-
أشار إلى أن أهمية الانخفاض تكمن في تزامنه مع تراجع نسبي في الاستثمارات الحكومية، ما يعكس تحسن أداء القطاع الخاص وقدرته على قيادة النشاط الاقتصادي.
-
أوضح أن معدل البطالة يُقاس كنسبة من إجمالي قوة العمل، وبالتالي فإن انخفاض النسبة لا يعني بالضرورة تراجع الأعداد المطلقة للعاطلين، خاصة مع زيادة حجم قوة العمل.
-
أكد أن الفجوة بين بطالة الذكور والإناث ترتبط بعوامل اقتصادية واجتماعية، من بينها محدودية فرص العمل اللائقة للنساء، خصوصًا في المناطق الريفية.
-
اعتبر أن زيادة أعداد المشتغلين لحسابهم الخاص مؤشر إيجابي على تنامي ريادة الأعمال وانتعاش نشاط الحرفيين والمشروعات الصغيرة، مع الإشارة إلى أن انخفاض البطالة قد يرتبط أحيانًا بخروج بعض الأفراد من قوة العمل، سواء بالاتجاه للقطاع غير الرسمي أو تأسيس مشروعات خاصة أو السفر للعمل بالخارج، وليس بالضرورة نتيجة مباشرة لخلق وظائف جديدة.
كتبت: جهاد شعبان
