تشهد الهند ضغوطًا متزايدة في قطاع الطاقة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي انعكست بشكل مباشر على إمدادات الوقود، ما أدى إلى اضطرابات في السوق المحلية وفتح الباب أمام تحولات في أنماط الاستهلاك ومنافسة بين أنواع الوقود المختلفة.
تستورد الهند نحو 65% من احتياجاتها من الوقود، يأتي معظمها من الشرق الأوسط، وهو ما جعلها عرضة لتأثيرات النقص منذ اندلاع الحرب على إيران، حيث ارتفعت الأسعار بشكل حاد وظهرت طوابير طويلة، إلى جانب تزايد عمليات السرقة.
تسعى شركات توزيع الغاز الطبيعي في الهند إلى توسيع حصتها السوقية، مستفيدة من النقص الحاد في أحد أنواع الوقود الشائعة الاستخدام في الطهي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
قالت سوجاتا شارما، السكرتيرة المساعدة في وزارة النفط، خلال إحاطة صحفية يوم الخميس الماضي، إن شركات توزيع الغاز في المدن تمكنت من توصيل 120 ألف مشترك جديد خلال الأسبوعين الماضيين، استجابة لضغوط حكومية لتقليص فترات الانتظار.
أفادت إحدى كبرى شركات المرافق بأن طلبات التوصيل الجديدة وإعادة تفعيل التوصيلات المفصولة ارتفعت بنحو ثلاثة أضعاف، بحسب ما نقلته وكالة «بلومبرج».
يعكس هذا التوجه حجم معاناة الهند مع غاز البترول المسال، الذي يُستخدم في أكثر من 330 مليون منزل لأغراض الطهي، إضافة إلى استخدامه في صناعات متعددة مثل الصلب والسيارات.
رغم ذلك، لم يشعر المستهلكون المنزليون حتى الآن بتأثيرات النقص بشكل مباشر، بينما يسعى موزعو الغاز في المدن إلى استغلال الوضع لجذب عملاء جدد، خاصة أن الغاز الطبيعي لا يُستخدم حاليًا سوى في نحو 3% من المنازل.
يُوزَّع الغاز الطبيعي إلى المنازل عبر شبكات الأنابيب بشكل مباشر، على عكس أسطوانات غاز البترول المسال التي تحتاج إلى إعادة تعبئة، إلا أن التوسع في هذا النظام يواجه تحديات، أبرزها صعوبة الحصول على تصاريح خطوط الأنابيب، إلى جانب نظام ضريبي غير مواتٍ يؤدي إلى ارتفاع التكلفة.
كتبت – زينب محمد
