تتجه أسعار الألومنيوم عالمياً مع نهاية مارس الجاري نحو تسجيل أكبر مكاسب شهرية لها منذ عام 2024، مدفوعة بالاضطرابات الحادة في سلاسل الإمداد القادمة من منطقة الشرق الأوسط، على خلفية التصعيد العسكري وإغلاق مضيق هرمز.
قفزة سعرية في بورصة لندن
وارتفع سعر الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن ليصل إلى نحو 3500 دولار للطن، محققاً مكاسب شهرية تقارب 10% حتى الآن، وهي النسبة الأعلى التي يسجلها المعدن منذ أبريل 2024. وتأتي هذه القفزة كنتيجة مباشرة لنقص المعروض العالمي وتوقف الصادرات من مراكز الإنتاج الرئيسية في المنطقة.
تضرر الإنتاج الخليجي واضطراب الإمدادات
ومنذ اندلاع التوترات في 28 فبراير الماضي، تأثرت قدرات كبار المنتجين في المنطقة، حيث استهدفت الهجمات منشآت حيوية لشركات كبرى مثل “ألومنيوم البحرين” و”الإمارات العالمية للألومنيوم”. وتسبب إغلاق مضيق هرمز في شلل تام لحركة التصدير، مما أدى إلى فجوة كبيرة في المعروض العالمي من المعدن الذي تعد المنطقة مصدراً رئيسياً له.
توقعات بتحول السوق نحو العجز
ويرى محللون أن خروج مصانع كبرى عن الخدمة، مثل مصنع “الطويلة” في الإمارات بقدرة 1.6 مليون طن سنوياً، قد يقلب موازين السوق العالمية. ومن المتوقع أن يتحول السوق من فائض في العرض بنحو 200 ألف طن إلى عجز ضخم قد يصل إلى 1.3 مليون طن العام المقبل، مع احتمالات بتفاقم هذا العجز في حال استمرار تضرر المنشآت الحيوية في البحرين.
تباين أداء المعادن وتأثير الطاقة
وفي المقابل، أظهرت بقية المعادن الأساسية أداءً متبايناً؛ حيث استقر النحاس عند 12,242 دولاراً للطن بإنخفاض شهري تجاوز 8%، فيما استقرت أسعار الزنك والنيكل. وبرز الألومنيوم كأكثر المعادن تأثراً بالصراع الحالي، متجاوزاً الاتجاهات الهبوطية التي سيطرت على السوق، رغم المخاوف العالمية بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف الطاقة.
كتبت- سامى الخولي
