واصلت أسعار الذهب تحقيق مكاسب ملحوظة مع دخول الحرب المرتبطة بإيران أسبوعها الخامس، مدعومة بعمليات شراء عند انخفاض الأسعار، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية تطورات النزاع في الشرق الأوسط وتأثيراته على التضخم والسياسات النقدية.
تفاصيل الخبر:
- ارتفعت أسعار الذهب بعد تسجيل أول مكسب أسبوعي منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، بدعم من عمليات الشراء عند التراجع، وسط حالة من الترقب بشأن مدة استمرار الحرب.
- صعد سعر المعدن النفيس بنسبة تصل إلى 1.3% ليتجاوز مستوى 4500 دولار للأونصة، ما يعكس قدرته على الصمود رغم ارتفاع أسعار النفط وتراجع أسواق الأسهم.
- أظهرت التحركات دخول المستثمرين لاقتناص الأسعار التي انخفضت خلال الشهر الماضي بفعل الحرب، بالتزامن مع تصاعد مخاوف التضخم وتراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة.
- زادت المخاوف من التصعيد بعد دخول الحوثيين المدعومين من إيران إلى الصراع خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب وصول تعزيزات عسكرية أميركية إلى المنطقة.
- تزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية، حيث عقدت باكستان ومصر والسعودية وتركيا اجتماعات للبحث عن مسار لإنهاء الحرب.
- في المقابل، شنت إيران هجمات على مصاهر الألمنيوم في البحرين والإمارات، بينما شهدت أجزاء من طهران انقطاعاً في الكهرباء عقب ضربات صاروخية إسرائيلية.
- أثارت هذه التطورات مخاوف من صراع طويل الأمد قد يدفع البنوك المركزية إلى بيع الذهب ورفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم.
- تسببت هذه العوامل، إلى جانب شح السيولة في الأسواق، في تراجع الذهب بنحو 14% منذ بداية الحرب في نهاية فبراير.
- أبدى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قلقاً متزايداً بشأن تأثيرات الحرب على معدلات التضخم.
- في المقابل، قد تتراجع توقعات رفع الفائدة نتيجة مخاطر تباطؤ اقتصادي حاد، خاصة في ظل ضعف الاقتصاد العالمي.
- يرى عدد من كبار مديري الصناديق في وول ستريت أن الأسواق تقلل من حجم مخاطر التباطؤ، ما قد يؤدي إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة.
- من شأن تراجع العوائد أن يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، مما يعزز جاذبيته للمستثمرين.
- قال ألكسندر كارييه، مدير محفظة في صندوق “دي إن سي إيه إنفست ستراتيجيك ريسورسز”، إن الذهب قد يظل تحت الضغط على المدى القصير، مشيراً إلى احتمالات استمرار بيع البنوك المركزية وتصفية مراكز المستثمرين.
- لعبت مشتريات البنوك المركزية دوراً رئيسياً في دعم أسعار الذهب خلال العامين الماضيين، إلا أن البنك المركزي التركي خالف هذا الاتجاه مؤخراً.
- باع البنك المركزي التركي وبدّل نحو 60 طناً من الذهب، بقيمة تتجاوز 8 مليارات دولار خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، ما شكل ضغطاً على الأسعار.
- كما أن العديد من الدول التي تمتلك احتياطيات كبيرة من الذهب تعتمد على استيراد الطاقة، ما يعني أن ارتفاع أسعار النفط يقلل من السيولة المتاحة لإعادة الاستثمار في المعدن.
- على صعيد التداولات، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1% ليصل إلى 4541.21 دولار للأونصة عند الساعة 2:52 مساءً في سنغافورة.
- كما صعدت أسعار الفضة بنسبة 1.3% إلى 70.70 دولار، إلى جانب ارتفاع كل من البلاتين والبلاديوم.
- في المقابل، تراجع مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري بنسبة 0.1%، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.7% خلال الأسبوع السابق.
كتبت – جهاد شعبان
