تشهد مصر حالة من الاستنفار الحكومي بعد تحذيرات رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي من مخاطر فيضانات قد تضرب بعض أراضي طرح النهر خلال شهر أكتوبر، مع ارتفاع منسوب المياه في نهر النيل.
إخلاء منازل وممتلكات
رئاسة مركز ومدينة أشمون بمحافظة المنوفية دعت جميع المواطنين إلى سرعة إخلاء المنازل والممتلكات الواقعة على أراضي طرح النهر، محذرة من احتمالية غمر الأراضي والمباني نتيجة التدفق الكبير للمياه.
تصريحات رئيس الوزراء
مدبولي أكد أن الحكومة اتخذت استعدادات مبكرة لمواجهة تداعيات الفيضان، مشيراً إلى أن شهر أكتوبر عادة ما يشهد معدلات تصريف أعلى من المتوسط قد تتسبب في غرق بعض الأراضي في محافظتي المنوفية والبحيرة. كما شدد على أن جميع الأراضي الواقعة على طرح النهر جزء من القطاع المائي للنيل، ومن الممكن أن تتعرض للغمر في أي وقت.
رأي الخبراء
الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، قلل من خطورة الموقف، موضحاً أن السد العالي ينظم مناسيب النيل على مدار العام، وأن غرق أراضي طرح النهر يظل محصوراً في بعض المناطق المنخفضة فقط. وأشار إلى أن فتح مفيض توشكى يظل الخيار المطروح لتصريف الفائض المائي إذا استمر ارتفاع المنسوب.
البعد الإقليمي
الأزمة لا تنفصل عن تطورات ملف سد النهضة، حيث حمّل رئيس الوزراء التصرفات الأحادية لإثيوبيا مسؤولية تفاقم الفيضانات في السودان، مطالباً باتفاق ملزم حول تشغيل السد لتفادي الآثار السلبية على دول المصب.
الوضع في السودان
بالتوازي، أعلنت وزارة الري السودانية استمرار ارتفاع مناسيب النيل هذا الأسبوع، محذرة المواطنين المقيمين على ضفافه من الخطر، بعد وصول كميات التدفق إلى معدلات عالية تجاوزت 699 مليون متر مكعب يومياً.
