أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أن الدولة استطاعت خلال العام المالي الماضي تحقيق المستهدفات المالية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين وجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة، إلى جانب تلبية احتياجات المواطنين عبر زيادة الإنفاق على القطاعات ذات الأولوية.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي، أن مصر نجحت في تحقيق فائض أولي بنسبة 3.6% من الناتج المحلي، وهو الأعلى حتى الآن، الأمر الذي أتاح توجيه موارد إضافية لدعم الخدمات العامة، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
وأشار كجوك إلى أن تحسن النشاط الاقتصادي وتنوعه، بالإضافة إلى الشراكة المتنامية مع مجتمع الأعمال، لعبا دورًا حاسمًا في تمكين الدولة من مواجهة التداعيات السلبية الناجمة عن تراجع إيرادات كل من قناة السويس وقطاع الطاقة خلال الفترة الماضية.
كما لفت الوزير إلى أن المؤشرات الأولية للمالية العامة أظهرت تراجع دين أجهزة الموازنة من 89.4% في يونيو 2024 إلى 85.6% من الناتج المحلي في يونيو 2025، وهو ما يعكس تقدمًا ملموسًا في جهود الدولة نحو خفض مستويات الدين وتعزيز الاستدامة المالية.
وأوضح أن وزارة المالية تعمل وفق استراتيجية متكاملة وطموحة تهدف إلى تحسين جميع مؤشرات الدين العام، سواء من حيث الحجم أو الهيكل أو آجال الاستحقاق. وفي هذا السياق، كشف عن تراجع حجم الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 4 مليارات دولار خلال عامين، بما يؤكد أن الدولة تمكنت من سداد التزامات تفوق حجم الاقتراض الجديد.
وأضاف كجوك أن متوسط عمر الدين المحلي ارتفع من 1.2 عام في يونيو 2024 إلى 1.6 عام بنهاية السنة المالية الماضية، معتبرًا ذلك خطوة مهمة نحو تقليل المخاطر المستقبلية وتخفيف الضغوط على الموازنة العامة.
وشدد الوزير على أن هذه النتائج الإيجابية تعكس التزام الحكومة بمواصلة الإصلاحات المالية والاقتصادية، بما يضمن تعزيز صلابة الاقتصاد المصري، وتوسيع قاعدة النمو، وتحقيق استدامة مالية قادرة على مواجهة التحديات العالمية والمحلية.