سجّل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية ارتفاعًا ليصل إلى 15.2% خلال شهر مارس 2026، مقارنة بـ 13.4% في فبراير، وفقًا لبيانات رسمية، في ظل ضغوط ناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود وتراجع سعر صرف الجنيه، إلى جانب استمرار التوترات الإقليمية وتأثيراتها على الأسواق.
وعلى أساس شهري، ارتفع معدل التضخم بنسبة 3.2% خلال مارس، مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة أسعار قسم الطعام والمشروبات بنسبة 5.2%، حيث قفزت أسعار الخضروات بنحو 21.8%، إلى جانب ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 5.9%.
كما شهدت أسعار النقل والمواصلات زيادة بلغت 8% خلال الشهر نفسه، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، ما انعكس على تكاليف خدمات النقل المختلفة والنقل الخاص.
وعلى أساس سنوي، سجلت مجموعة المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 28.3%، مدفوعة بزيادة الإيجارات الفعلية بنسبة 18.9%، والإيجارات المحتسبة بنسبة 38%، إلى جانب ارتفاع تكاليف الصيانة والإصلاح بنسبة 12.8%، وزيادة أسعار الكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى بنسبة 26.3%.
كما ارتفعت أسعار النقل والمواصلات على أساس سنوي بنسبة 29.3%، في انعكاس مباشر لتزايد تكاليف الطاقة خلال الفترة الماضية.
ويرى محللون أن الضغوط التضخمية قد تستمر خلال الفترة المقبلة، في ظل تأثير زيادات أسعار المنتجات البترولية وتراجع العملة المحلية، بالإضافة إلى عوامل موسمية ساهمت في ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية.
وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قد أعلن أن معدل التضخم السنوي في مدن مصر بلغ 15.2% في مارس 2026، مقابل 13.4% في فبراير، ليسجل بذلك أعلى مستوى له منذ مايو 2025.
وعلى الصعيد الشهري، تسارعت وتيرة التضخم إلى 3.2% في مارس، مقارنة بـ 2.8% في الشهر السابق.
ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا، ما دفع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية إلى رفع أسعار الوقود بأنواعه في مطلع مارس بنسبة تراوحت بين 14% و19%، وهي أول زيادة خلال العام الجاري، بعد زيادات سابقة تراوحت بين 10.5% و12.9% في أكتوبر الماضي.
وفي سياق متصل، قرر البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، لتستقر عند 19% للإيداع و20% للإقراض، بعد سلسلة من خفض الفائدة بلغت 8.25% عبر 6 اجتماعات منذ أبريل 2025.
كتبت – زينب محمد
