شهدت سوق الذهب المحلية والعالمية اليوم الأربعاء هبوطًا حادًا في الأسعار بعد موجة ارتفاعات غير مسبوقة استمرت نحو تسعة أسابيع متتالية، حيث فقد المعدن الأصفر جزءًا من مكاسبه التاريخية في حركة تصحيحية وصفت بـ«الضرورية» لإعادة التوازن إلى السوق.
أبرز التفاصيل:
-
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب تراجعت بنحو 120 جنيهًا خلال تعاملات اليوم.
-
سجل عيار 21 نحو 5470 جنيهًا، فيما انخفضت الأوقية عالميًا بنحو 92 دولارًا لتسجل 4018 دولارًا.
-
بلغ عيار 24 نحو 6251 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 4689 جنيهًا، وعيار 14 عند 3647 جنيهًا.
-
استقر سعر الجنيه الذهب عند 43760 جنيهًا.
تراجعات متتالية بعد ذروة قياسية:
-
أسعار الذهب المحلية كانت قد هبطت أمس بنحو 285 جنيهًا، إذ بدأ عيار 21 تعاملاته عند 5875 جنيهًا وأغلق عند 5590 جنيهًا.
-
على الصعيد العالمي، انخفضت الأوقية من 4348 دولارًا إلى 4110 دولارات، بعد أن سجلت أعلى مستوى تاريخي 4381 دولارًا للأوقية.
-
شهدت جلسة الثلاثاء تراجعًا بنسبة 6.3% في أكبر انخفاض مئوي منذ 2013، مع هبوط العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 5.7%.
تصحيح سعري «صحي» بعد مكاسب 31%:
-
أوضح إمبابي أن الانخفاض يمثل تصحيحًا طبيعيًا بعد ارتفاعات متواصلة تجاوزت 31%.
-
فشل الذهب في تجاوز مستوى 4380 دولارًا للأوقية دفع المستثمرين إلى جني الأرباح بدلًا من ملاحقة المكاسب.
-
ساهم صعود الدولار وزيادة الإقبال على الأسهم العالمية في تعزيز التراجعات.
العوامل المحركة وراء التراجع:
-
إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن لقاء مرتقب مع نظيره الصيني شي جين بينج في كوريا الجنوبية وتحسن لهجة التصريحات خففا من التوترات الجيوسياسية.
-
تحسن شهية المخاطرة في الأسواق أعاد الثقة إلى الأسهم وأضعف الطلب على الملاذات الآمنة.
-
انتهاء موسم ديوالي في الهند – ثاني أكبر مستهلك للذهب عالميًا – أدى إلى تراجع مؤقت في الطلب المادي.
رؤية مستقبلية: الاتجاه الصاعد ما يزال قائمًا
-
بحسب تقرير ساكسو بنك، العوامل الداعمة للذهب ما تزال قائمة، منها ارتفاع الديون الحكومية عالميًا وتباطؤ الاقتصاد الأمريكي.
-
توقعات خفض الفائدة من الفيدرالي الأمريكي تدعم استمرار الطلب على الذهب على المدى المتوسط والطويل.
-
يشير التقرير إلى أن الذهب بات أقل تمثيلًا في المحافظ الاستثمارية، ما يمنحه هامش نمو مستقبلي.
ملفات مرتقبة قد تحدد المسار القادم:
-
اجتماعات ترامب–شي وترامب–بوتين خلال الأسابيع المقبلة قد تشكل نقطة تحول في اتجاه السوق.
-
نجاح اللقاءات في تهدئة التوترات قد يمدد فترة التصحيح، بينما أي تصعيد جديد قد يعيد المستثمرين سريعًا إلى الذهب كملاذ آمن.
كتبت: مريم عابدين
