قال المهندس محمد الزمر مدير عام دل تكنولوجيز مصر، في حديثه مع الصحفيين على هامش فعاليات معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا بالشرق الأوسط وأفريقيا 2025Cairo ICT، إن المعرض من أقدم المعارض التي تقام في الشرق الأوسط، ومصر دولة ذات ثقل قوي في المنطقة وبالتالي فإن إقامة المؤتمر والمعرض في مصر يكون له صدى كبير في كامل الشرق الأوسط، ويضم المؤتمر كبرى الشركات العالمية في كل عام بما يؤكد أهمية وعالمية المعرض.
وأضاف أن شركة دل تكنولوجيز، تعمل على تقديم خدماتها انطلاقاً من احتياجات السوق والعملاء، واليوم أصبحت معظم الشركات الكبرى بل والشركات الناشئة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، وأصبحت الأدوات الجديدة للذكاء الاصطناعي أحد أهم معايير النجاح والتقدم.
وذكر أن شركة دل تكنولوجيز تهدف منذ إنشائها إلى تمكين الجميع من التكنولوجيا واليوم تسعى الشركة أيضاً لتمكين الجميع من أدوات الذكاء الاصطناعي، واليوم أصبح هناك تسارع كبير من الشركات لإنشاء معالجات أكثر قدرة على تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي بأقل تكلفة طاقة ممكنة لأن الطاقة أحد أبرز التحديات أمام انتشار الذكاء الاصطناعي.
وكشف أن استراتيجية الشركة تعتمد على دراسة احتياجات المستهلكين فيما يخص طبيعة استخداماتها للذكاء الاصطناعي وعلى هذا الأساس يتم تحديد مجموعة من الحلول المتنوعة لمختلف الشركات على اختلاف احتياجاتها وإمكانياتها.
وقال أن الشركة خلال العامين الماضيين انفقت 8 مليارات دولار على الإبداع والبحوث في مجالات تخصصها المتنوعة، مؤكداً أن مصر تمتلك فرصة هائلة على مستوى البحوث وكذلك الصناعة، حيث إن التعاون مع الخبرات العالمية وتوطين الصناعات بجودة عالمية سوف يفتح لمصر فرص هائلة لغزو أسواق العالم، والسوق المصري يمتلك العديد من الخبرات والمواهب المتميزة.
ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي سوف يؤدي إلى تغيير أشكال الوظائف وخلق وظائف جديدة حيث إن أكثر 60% من الوظائف في عام 2030 سوف يكون مستحدثاً ومعتمداً على الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن موجة التطور والتحول الخاصة بالذكاء الاصطناعي أكبر وأشد من الموجة الخاصة بانتشار الإنترنت والموبايل بين الناس، لأن قوة الذكاء الاصطناعي تكمن في كونه أصبح صاحب القرار في كثير من الأمور التي تخص البشر وليس البشر أنفسهم، فيما يسمى الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وأوضح أن شركة دل تكنولوجيز تعاونت مع 14 جامعة في مصر لتطوير مناهج تدريبية حول الذكاء الاصطناعي، بينما يجب على جميع الشركات والمؤسسات المشاركة في تطوير المناهج العلمية القائمة على الواقع العملي لتطور التكنولوجيا وانتشار الذكاء الاصطناعي، حيث إن الأمر لا يقتصر على تعلم استخدامات الذكاء الاصطناعي بل يمتد الأمر إلى التعلم عبر مختلف أدوات الذكاء الاصطناعي، كما أن هناك أقسام وتخصصات دراسية سوف تنشأ حول تعلم صناعة نماذج الذكاء الاصطناعي.
وذكر أن الشركة خلال العام الماضي تعاونت مع 6 شركات ومؤسسات حكومية ومصرفية مصرية لتطوير اعتمادها على الذكاء الاصطناعي، وكان العامل الرئيسي في التطوير دائماً هو البيانات الهائلة التي يمتلكها العملاء وكيفية العناية بتلك البيانات وتأمين تخزينها بالكيفية التي يمكن الاستفادة منها على مستوى المؤسسة في أي وقت.
وأشار إلى أن دل تكنولوجيز تؤمن بالشراكات حيث تعمل مع مختلف الشركات لتقديم حلول بسيطة للعملاء بأقل قدر من التعقيد، وعلى سبيل المثال تعمل الشركة على العديد من المحاور الخاصة بالأمن السيبراني، وبما يتناسب مع طبيعة ومستويات المخاطر واتجهاتها ومصادرها وأهدافها، كما تتبنى الشركة مبدأ “الزيرو تراست” والذي تم تطويره بالتعاون مع أكثر من 20 شركة رائدة.
وتوقع أنه بحلول 2030 سوف تكون أكثر من 60% من البيانات يتم توليدها في الأجهزة الطرفية وليس في مراكز البيانات، وذلك فيما يسمى بتطور الحوسبة الطرفية حيث تطوير اتخاذ القرار وبناء المعلومات داخل الأجهزة في أي مكان وليس داخل مراكز البيانات.
