تترقب الأوساط الاقتصادية في مصر اليوم قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، في وقت تتراجع فيه معدلات التضخم محلياً، وتتزايد التوقعات بخفض الفيدرالي الأمريكي للفائدة الشهر المقبل، وهو ما يعزز فرص اتخاذ خطوة جديدة في مسار التيسير النقدي.
تفاصيل القرار والسيناريوهات المحتملة
-
قوة الجنيه المصري مؤخراً منحت صناع السياسة النقدية فرصة لخفض سعر الفائدة على الودائع البالغ حالياً 24%.
-
جميع الاقتصاديين الستة الذين شملهم استطلاع بلومبرج يتوقعون خفضاً للفائدة، مع تباين التقديرات بين 100 و200 نقطة أساس.
-
محمد أبو باشا، رئيس وحدة تحليل الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار «إي إف جي هيرميس»، أكد أن البيئة مهيأة لاتخاذ مثل هذه الخطوة.
سجل قرارات الفائدة في الفترة الماضية
-
مصر خفّضت أسعار الفائدة في أبريل لأول مرة منذ 5 سنوات، ثم خفّضتها مجدداً في مايو بإجمالي 325 نقطة أساس.
-
علّق البنك المركزي قرارات الخفض في يوليو بسبب مخاوف تضخمية نتيجة تعديلات ضريبة القيمة المضافة.
-
مع تجديد ولاية المحافظ حسن عبد الله في 18 أغسطس، يُنتظر أول قرار فائدة في ولايته الثانية، بعد انحسار تلك المخاوف.
التضخم وتطوراته
-
معدل نمو أسعار المستهلكين تباطأ للشهر الثاني على التوالي في يوليو مسجلاً 13.9%.
-
النسبة الحالية أقل من نصف الذروة التاريخية البالغة 38% في سبتمبر 2023.
-
أبو باشا يرى أن الخفض المتوقع للفائدة الأمريكية في سبتمبر سيكون عاملاً داعماً قوياً لاستمرار التيسير النقدي في مصر.
أسعار الفائدة الأمريكية ودورها
-
سعر الفائدة الحقيقي في مصر (معدل وفق التضخم) من بين الأعلى عالمياً.
-
ارتفاع الفائدة عزز جاذبية أدوات الدين المصرية أمام مستثمري الأسواق الناشئة.
-
أي خفض في الفائدة الأمريكية سيدعم القاهرة في الحفاظ على ميزتها التنافسية وضمان تدفقات الاستثمار.
-
المحللون يرجحون خفضاً محافظاً بواقع 100 نقطة أساس في اجتماع اليوم، خاصة مع ترقب زيادة أسعار الوقود في أكتوبر ضمن برنامج الإصلاحات مع صندوق النقد الدولي.
وضع الجنيه المصري واستقرار السوق
-
العام الماضي سمحت مصر للجنيه بالانخفاض 40% لتجاوز أزمة نقص العملات الأجنبية والحصول على قرض موسّع بـ 8 مليارات دولار من صندوق النقد.
-
هذه الخطوة فتحت الطريق أمام حزمة إنقاذ عالمية بقيمة 57 مليار دولار.
-
السلطات التزمت بسياسة سعر صرف مرنة تعكس قوى السوق.
-
الجنيه تعافى من أدنى مستوى تاريخي عند 51.7 مقابل الدولار في أبريل ليتداول هذا الأسبوع عند 48.5.
-
هذا التحسن يُتوقع أن يخفف من الضغوط التضخمية على اقتصاد يعتمد على الواردات.
أثر خفض الفائدة على الدين والاستثمار
-
مصر من أكثر الدول مديونية في الشرق الأوسط.
-
خفض الفائدة يساهم في تقليل أعباء مدفوعات الفوائد التي تستنزف جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة.
-
القرار يعزز أيضاً الاستثمارات المحلية التي تُعد محركاً رئيسياً لإنعاش الاقتصاد.
كتبت: مريم عابدين