تتجه شركات المقاولات والاستشارات الهندسية المصرية نحو أسواق إفريقيا بقوة، مدفوعة بتوسع حكومات القارة في مشروعات البنية التحتية من طرق وموانئ وشبكات غاز، وسط توقعات بارتفاع الطلب على الشركات المؤهلة فنيًا والقادرة على إدارة المشروعات الكبرى. ورغم الفرص الضخمة، تواجه الشركات المصرية تحديات تتعلق بالعمالة المدربة والدعم اللوجستي والتمويلي.
أبرز النقاط:
-
حجم السوق الإفريقي: محمد عجلان، رئيس المجلس التصديري للتشييد والبناء، قال إن سوق المقاولات في إفريقيا يتراوح بين 60 و70 مليار دولار سنويًا، بينما مساهمة الشركات المصرية لا تزال محدودة، رغم تراجع المنافسة الصينية في بعض الدول.
-
التجربة التركية كنموذج: دعم الدولة لقطاع المقاولات التركية عبر وثائق تأمين المخاطر والدعم السياسي رفع صادرات شركاتها إلى نحو 1.5 مليار دولار سنويًا.
-
دور جهاز التمثيل التجاري: فاضل يعقوب، مدير الشؤون الإفريقية والكوميسا بالجهاز، أكد تعزيز التعاون مع مؤسسات التمويل الإفريقية لتسهيل دخول الشركات المصرية، مع اقتراح تقديم حوافز مالية وتمويلية لرفع القدرة التنافسية.
-
قاعدة بيانات الأسواق الإفريقية: الجهاز يعد قاعدة بيانات متكاملة تضم متطلبات وشروط العمل في كل سوق إفريقي، مع توصية بدول مثل السنغال، وتنزانيا، وكينيا، وأوغندا، وجيبوتي، وزامبيا بسبب توسعها في مشروعات الكهرباء والموانئ والطرق وتحلية المياه.
-
إدراج المقاولات ضمن اتفاقية الكوميسا: الجهاز يعمل على إدراج قطاعي الاستشارات الهندسية والمقاولات ضمن القطاعات ذات الأولوية في المرحلة الثانية من الاتفاقية، مستفيدًا من رئاسة مصر الحالية للهيئة.
-
خبرة الشركات المصرية: رحاب يونس، مدير التسويق بشركة «كونكريت بلس»، قالت إن شركتها تعمل في السوق الإفريقي منذ ثلاث سنوات، ولديها خبرة في تنفيذ مشروعات ممولة من مؤسسات دولية.
-
الفرص في السنغال: تامر كريم، الوزير المفوض التجاري ورئيس مكتب التمثيل التجاري في السنغال، أشار إلى فرص في مد شبكات الغاز، الطرق السريعة، خط سكة الحديد بين داكار وتامباكوندا، والموانئ والمطارات، بالإضافة إلى مشروع معالجة المياه المتوقع في 2026 بتكلفة 531 مليون دولار، مع توقعات بنمو اقتصادي يصل إلى 8.4% بداية من 2027.
-
أوغندا: علاء الخواجة، الوزير المفوض التجاري، قال إن قطاع المقاولات ينمو بمعدل 6% سنويًا ويساهم بنحو 12% من الناتج المحلي، مع اقتراح إنشاء مجمع مصري لتسهيل أعمال الشركات، بمشاركة تمويلية من بنك التصدير والاستيراد الإفريقي أو جهات دولية.
-
زامبيا: محمد عبداللطيف، الوزير المفوض التجاري، أكد توسع الدولة في مشروعات الطرق والكباري والسكك الحديدية والطاقة المتجددة، مع هدف إضافة 1200 ميجاوات من الطاقة الشمسية بحلول 2030، ومشروع سكة حديد ممر لوبيتو. وزامبيا تقدم حوافز استثمارية ضخمة تشمل إعفاءات ضريبية لمدة 10 سنوات وإعفاءات جمركية على المعدات، ما جذب الشركات الأجنبية لاستحواذ أكثر من 80% من قيمة المشروعات الكبرى.
كتبت:جهاد شعبان
