ألقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، كلمة مصر أمام الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” المنعقدة بالرياض، مؤكدة التزام الدولة المصرية بتسريع التنمية الصناعية وتعزيز الشراكات الدولية، وكاشفة عن التحديات التي تواجه الدول النامية، إلى جانب استعراض جهود مصر في دعم قطاع الصناعة وخطط إعادة إعمار غزة.
أبرز ما جاء في كلمة وزيرة التنمية المحلية
-
الدول النامية تواجه تحديات جسيمة تعوق تحقيق التنمية الاقتصادية، أبرزها النزاعات الدولية والإقليمية التي أثرت سلباً على سلاسل الإمداد وأدت لارتفاع الأسعار عالمياً.
-
صعوبات في الحصول على التمويل الصناعي، وتزايد أعباء الديون الخارجية، وارتفاع الحواجز التجارية التي تحد من تدفق الصادرات الصناعية.
-
فجوة تكنولوجية كبيرة تقلل القدرة على التنافس عالمياً، إضافة إلى التأثيرات السلبية للتغير المناخي.
فعاليات الكلمة والمشاركة المصرية في المؤتمر
-
الكلمة أُلقيت خلال النقاش العام للدورة الـ21 لليونيدو المنعقدة في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، بمشاركة 173 دولة خلال الفترة من 23 إلى 27 نوفمبر، تحت شعار “قوة الاستثمار والشراكات لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة”.
-
الوزيرة توجهت بالشكر للمملكة العربية السعودية على تنظيم المؤتمر بالتعاون مع “اليونيدو”.
-
مصر أكدت انضمامها لبيانات مجموعة الـ77 والصين والمجموعة الإفريقية والمجموعة العربية، مع إضافة ملاحظاتها الوطنية.
التعاون المصري مع “اليونيدو”
-
تقدير مصري للشراكة الممتدة مع المنظمة، التي شهدت طفرة تحت قيادة المدير العام “جيرد مولر”.
-
تنفيذ 21 مشروعاً في مصر بقيمة تتجاوز 61 مليون دولار، إلى جانب خطط لمشروعات إضافية.
-
تطلع مصر لتسريع استكمال المشاريع الحالية وحشد مزيد من التمويل ضمن برنامج الشراكة القُطرية الموقع عام 2021، دعماً لرؤية مصر 2030.
النمو الصناعي في مصر وخطة الرئيس للتنمية الصناعية
-
مصر تشهد نمواً متسارعاً في الصناعات التحويلية، خاصة المنسوجات، الصناعات الغذائية، الأسمنت، البتروكيماويات، الصلب، وتجميع السيارات.
-
في أغسطس 2024، أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي خطة عاجلة للتنمية الصناعية تهدف إلى:
-
رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي من 14% إلى 20%.
-
زيادة مساهمة الصناعات الخضراء إلى 5%.
-
توسيع التوظيف الصناعي من 3.7 مليون إلى 7 ملايين وظيفة بحلول 2030.
-
-
الخطة تعتمد على سبعة محاور: تعميق الصناعة المحلية، توسيع الصادرات الصناعية، إنعاش المصانع المغلقة، تحسين جودة المنتجات، تعزيز العمل والإنتاج، التدريب وتنمية العمالة، وتشجيع الصناعات الرقمية والخضراء.
مجالات التعاون المستقبلية مع “اليونيدو”
-
التخفيف من آثار التدابير التجارية المرتبطة بتغير المناخ، بما في ذلك ضرائب الكربون الحدودية.
-
تعزيز تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وربطها بسلاسل التوريد العالمية، وتسهيل وصولها إلى التمويل الميسر.
-
دعم تطبيق التقنيات الحديثة في الصناعة، ومنها الذكاء الاصطناعي.
-
التعاون في استخدام الهيدروجين الأخضر وتعزيز الاقتصاد الدائري ومعالجة المخلفات البلاستيكية.
-
تطوير برامج التدريب المهني لربط مهارات العمالة باحتياجات سوق العمل الصناعي.
موقف مصر من استراتيجية المنظمة وبرامجها
-
مصر تدعم الإطار البرامجي المتوسط 2026–2029 وأولوياته: دعم سلاسل الإمداد، تحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز العمل المناخي.
-
تأييد اعتماد ميزانية المنظمة لعامي 2026 و2027، وتقدير جهودها لزيادة التعاون الفني والمساهمات الطوعية.
-
أهمية دعم التنمية الصناعية في أفريقيا ومواءمة سياسات المنظمة مع الاتحاد الإفريقي.
-
ترحيب مصر بالدعوة لإطلاق “العقد الرابع للتنمية الصناعية في أفريقيا” واستعدادها لتقديم الدعم عبر التعاون الثلاثي.
تمكين المرأة والتعاون الرقابي
-
ترحيب مصر بجهود المنظمة لتمكين المرأة في الصناعة وتثمين المشروعات القائمة في هذا الإطار.
-
تأييد مقترح اعتبار يوم 21 أبريل يوماً عالمياً للمرأة في الصناعة.
-
اعتزاز مصر بإعادة انتخاب الجهاز المركزي للمحاسبات كمراجع خارجي للمنظمة، وتقدير التعاون المثمر مع السكرتارية.
الأوضاع في غزة ودعوة المجتمع الدولي
-
العدوان الإسرائيلي على غزة لمدة عامين أدى إلى تدمير مقدرات القطاع الصناعية والزراعية والخدمية وانهيار البنية التحتية.
-
عقب نجاح مصر في إنهاء الحرب واستضافة قمة شرم الشيخ للسلام وتمرير قرار مجلس الأمن، تعمل الدولة على حشد الجهود الدولية لتنفيذ خطة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
-
مصر تدعو مدير عام “اليونيدو” لحشد التمويل للمشاركة في إعادة إعمار غزة وبناء البنية التحتية الصناعية، وتحث شركاء التنمية على دعم المنظمة.
ختام البيان
-
الوزيرة جددت شكر مصر للمملكة العربية السعودية على استضافة المؤتمر وتجسيد اهتمامها بالتنمية الصناعية وفق رؤية 2030.
-
تمنت نجاح أعمال المؤتمر في إبراز الفرص والتحديات في التنمية الصناعية وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء بما يلبي تطلعات الشعوب.
كتبت:جهاد شعبان
