أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أن نجاح الدولة في رفع الإيرادات الضريبية بنسبة ٣٥٪ خلال العام المالي ٢٠٢٤/٢٠٢٥ تحقق من دون فرض أعباء جديدة على المواطنين، وإنما جاء ثمرة للتعاون مع مجتمع الأعمال، الذي أبدى تجاوبًا وثقة في مسار المساندة والشراكة واليقين الذي تبنته الوزارة. وأوضح الوزير أن هذه الزيادة أتاحت توسيع حجم الإنفاق العام على القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر مثل الصحة والتعليم والدعم والحماية الاجتماعية.
وخلال مؤتمر صحفي لاستعراض نتائج الأداء المالي للعام المالي المنتهي، أشار الوزير إلى أن التسهيلات الضريبية التي تم إطلاقها خلال الأشهر الستة الماضية أثمرت عن نتائج مشجعة للغاية، وهو ما يشجع الوزارة على المضي قدمًا في تقديم حزم متتالية من التيسيرات تستهدف دعم الأنشطة الاقتصادية وتحفيز الامتثال الطوعي. وكشف الوزير أن نحو ٤٠٢ ألفًا تقدموا بطلبات لإنهاء النزاعات الضريبية، بينما اختار أكثر من ١٠٧ آلاف ممول الانضمام طواعية إلى النظام المبسط، كما تم تقديم نحو ٦٥٠ ألف إقرار جديد ومعدل ترتب عليه سداد ضريبة إضافية بقيمة ٧٨ مليار جنيه طواعية.
وشدد الوزير على أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية تهدف إلى تعزيز الثقة مع الممولين وتقديم خدمات مبسطة وموحدة وعادلة تشجع على انضمام شرائح جديدة من المجتمع الضريبي، مؤكدًا أن الامتثال الطوعي يمثل الركيزة الأساسية في بناء منظومة ضريبية أكثر كفاءة وعدالة. كما أوضح أن الحكومة تمضي قدمًا في العمل على إنهاء النزاعات الضريبية بشكل ودي، وتسريع وتيرة رد ضريبة القيمة المضافة، وتبسيط الإجراءات بما يحد من الأعباء على المستثمرين.
وأشار إلى أن الوزارة تعتمد على منظومة متطورة لإدارة المخاطر بما يتيح تطبيق القوانين بكفاءة وشفافية، مع الالتزام بتقديم الدعم الكامل للأنشطة الاقتصادية ومساندة مجتمع الأعمال. وأكد أن العلاقة القائمة على الشراكة واليقين والثقة مع الممولين هي الطريق الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة وضمان استمرار زيادة الإيرادات العامة بما يعود بالنفع المباشر على المواطنين.