أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، عن ملامح الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، مؤكدًا أنها موازنة “طموحة ومتوازنة” تستهدف دعم الاستقرار الاقتصادي وتلبية احتياجات المواطنين الأساسية، مع الحفاظ الكامل على برامج الحماية الاجتماعية.
وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي، أن الموازنة تتضمن قرارًا استراتيجيًا برفع الاحتياطيات المالية من 2% إلى 5%، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونًا، بهدف تعزيز قدرة الدولة على مواجهة أي صدمات أو تقلبات اقتصادية محتملة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمت دون التأثير على المستهدفات الأساسية للموازنة.
وأشار كجوك إلى أن المؤشرات المالية للاقتصاد المصري تشهد تحسنًا مستمرًا، موضحًا أن العجز الكلي خلال أول 9 أشهر من العام المالي الحالي سجل نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل 1.280 تريليون جنيه، مع استمرار الدولة في توفير مستلزمات الإنتاج الأساسية ودعم قطاع الطاقة.
وأكد أن إعداد الموازنة الجديدة تم وفق مراجعة دقيقة للافتراضات الاقتصادية بما يجعلها أكثر واقعية ومرونة، بما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار وتحقيق معدلات نمو مستدامة.
كما كشف الوزير عن أبرز الافتراضات الاقتصادية في الموازنة، حيث تم تقدير سعر صرف الدولار عند 47 جنيهًا، مع اعتماد 49 جنيهًا لأغراض قطاع البترول كإجراء تحوطي لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية.
وفيما يتعلق بأسعار الطاقة، أوضح أنه تم تقدير سعر برميل النفط عند 75 دولارًا، مع تخصيص نحو 120 مليار جنيه لدعم الطاقة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وعلى مستوى الإنفاق الاجتماعي والاقتصادي، أشار كجوك إلى زيادة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 30%، وقطاع التعليم بنسبة 20%، إلى جانب تخصيص 90 مليار جنيه لدعم النشاط الاقتصادي، منها 5.5 مليار جنيه لدعم صناعة السيارات، خاصة الكهربائية والصديقة للبيئة.
كما تستهدف الحكومة تحقيق فائض أولي بنسبة 5%، وخفض العجز الكلي إلى 4.9%، إلى جانب خطة لضم 100 ألف ممول جديد للمنظومة الضريبية، وتطبيق “كارت التميز الضريبي” لتشجيع الالتزام وتقديم مزايا إضافية للممولين الملتزمين.
وتأتي هذه الموازنة في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الاستقرار المالي ودعم النمو الاقتصادي المستدام، مع استمرار التركيز على الحماية الاجتماعية وتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة.
