في ظل تفاقم أزمة الطاقة في مصر وتزايد الضغوط الناتجة عن نقص الوقود وارتفاع تكلفته عالميًا، تتصاعد الدعوات لطرح حلول بديلة تسهم في تخفيف العبء عن منظومة الكهرباء، وتعزز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
وفي هذا السياق، تقدم رجل الأعمال نجيب ساويرس بمقترح إلى رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، يدعو فيه إلى السماح لكل “كمبوند” سكني بإنشاء محطات طاقة شمسية، لتلبية احتياجاته من الكهرباء بشكل ذاتي.
وأوضح ساويرس أن هذا المقترح يستند إلى طبيعة استهلاك سكان المجتمعات السكنية المغلقة، الذين يعتمدون على شرائح مرتفعة من الطاقة، إلى جانب توافر مساحات غير مستغلة داخل هذه المجتمعات يمكن استخدامها في إقامة محطات للطاقة الشمسية.
وأشار، عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى أن هذه الخطوة قد تمثل حلاً عمليًا يخفف الضغط على الشبكة القومية للكهرباء، مؤكدًا أن طرحه يأتي في إطار البحث عن حلول دون أي مصالح شخصية.
ويأتي هذا المقترح في وقت تواجه فيه مصر تحديات متزايدة في قطاع الطاقة خلال عام 2026، نتيجة تراجع الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وارتفاع الأسعار العالمية للوقود، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وتشير التقديرات إلى أن إنتاج الغاز المحلي يتراوح حاليًا بين 5.5 و6 مليارات قدم مكعبة يوميًا، مقابل مستويات استهلاك مرتفعة، ما دفع الحكومة إلى العودة لاستيراد الغاز لتلبية الاحتياجات.
وفي مواجهة هذه التحديات، اتخذت الحكومة حزمة من الإجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، شملت تقليص ساعات عمل المحال التجارية والمطاعم لتغلق في التاسعة مساءً، إلى جانب فرض غرامات على المخالفين، في محاولة للحد من استهلاك الكهرباء وتقليل الضغط على الموارد المتاحة.
وتسعى الدولة، بالتوازي مع ذلك، إلى التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، كجزء من استراتيجية طويلة الأجل لمواجهة أزمة الوقود وتحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة.
كتبت – زينب محمد
Related posts:
- مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء يصدر تحليلاً حول شبكات الطاقة الذكية
- وزير الكهرباء يبحث مع سيمنس الشراكة في تشغيل محطات التوليد الغازية لتقليل انبعاثات الكربون
- وزير البترول: قطاع البترول يتحمل 240 مليار جنيه “فارق تكلفة” لتوفير الوقود للكهرباء
- رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول 2030 و65% بحلول 2040
