أثار حديث المطور العقاري هشام طلعت مصطفى مع الإعلامي عمرو أديب حول “عدم إمكانية انخفاض أسعار العقارات” جدلاً واسعاً، خاصة وأنه يأتي في وقت تشير فيه كافة المؤشرات الاقتصادية العالمية والمحلية إلى اتجاه مغاير تماماً.

أوضح المحلل أيمن أبوهند أن ادعاءات استمرارية صعود الأسعار من خلال 4 نقاط جوهرية:
1. مؤشر BIS العالمي
خلافاً للتوقعات، يكشف مؤشر بنك التسويات الدولية (BIS) لأسعار العقارات في الأسواق الناشئة (ومن بينها مصر) عن تراجع مستمر منذ عام 2024:
-
تراجع سنوي متراكم: انخفض المؤشر بنسبة تقارب 11.5% في الفترة من الربع الثاني 2024 حتى الربع الثاني 2025.
-
وتيرة الهبوط: سجل الربع الرابع من 2024 أعلى نسبة هبوط بـ 2.9%، واستمر التراجع في 2025، مما يعني أن “الفقاعة” بدأت في الانكماش فعلياً.
2. تكلفة التمويل والدولار.. “الحجج القديمة” تنهار
لطالما تذرع المطورون بأن الدولار والفائدة هما سبب اشتعال الأسعار، ولكن في 2026 الواقع تغير:
-
تراجع الفائدة: انخفضت أسعار الفائدة بنحو 8%، مما يقلل تكلفة “التخصيم” والتمويل بالديون، وهي المكون الرئيسي لسعر الوحدات المقسطة.
-
تزحلق الدولار: مع تراجع الدولار عالمياً ومحلياً، انخفضت تكلفة المواد الخام المستوردة، وهو ما كان سبباً في الزيادات اللحظية عام 2024.
3. “مليون حالة جواز”.. أين القدرة الشرائية؟
الاستناد إلى “الطلب الديموغرافي” (الجواز) دون تحليل القدرة الشرائية هو تضليل إحصائي:
-
تساؤلات مشروعة: هل المليون حالة جواز سنوياً تتركز في “الكمبوندات” الفاخرة أم في الدلتا والصعيد؟
-
القدرة المالية: كم نسبة القادرين على التملك مقابل الإيجار؟ وكم منهم يقع تحت خط الفقر أو فوقه؟ السوق العقاري لا يتحرك بـ “الرؤوس” بل بـ “الملاءة المالية”.
4. فخ “الحالة الخاصة”:
الادعاء بأن مصر “حالة خاصة” يتناقض مع جهود الحكومة لدمج الاقتصاد المصري عالمياً. المستثمر الأجنبي لا يدخل “حالات خاصة” لا تخضع للمنطق الاقتصادي، بل يبحث عن سوق شفاف يخضع للعرض والطلب.
كتبت- سلمى الخولي
