
على هامش مشاركته في قمة “منظمة شنغهاي للتعاون بلس” ممثلًا عن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لقاءً ثنائيًا مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في قصر الضيافة بمدينة “تيانجبن”، حيث تناول اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي بين مصر والصين في مختلف المجالات، وفي مقدمتها الاقتصاد والاستثمار.
وخلال اللقاء، أكد رئيس الوزراء أن العلاقات المصرية – الصينية تشهد زخمًا متصاعدًا، يعكس قوة الشراكة بين البلدين، مشيرًا إلى وجود نماذج ناجحة من الاستثمارات الصينية داخل السوق المصرية. وضرب مثالًا بالمطور الصناعي “تيدا” الذي جذب استثمارات للشركات الصينية بأكثر من 3 مليارات دولار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهو ما يمثل قصة نجاح حقيقية في مجال التعاون الصناعي بين الجانبين.
وأوضح مدبولي أن الحكومة المصرية حريصة على تهيئة مناخ جاذب للمستثمرين، وتقديم التسهيلات اللازمة للشركات الصينية الراغبة في التوسع بالسوق المصرية، لافتًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن السوق المصرية قادرة على استيعاب المزيد من الاستثمارات في قطاعات متعددة مثل: الطاقة، البنية التحتية، التكنولوجيا، والصناعات التحويلية.
من جانبه، أعرب الرئيس الصيني عن تقديره لمشاركة مصر في قمة منظمة شنغهاي للتعاون بلس، مشيرًا إلى أن الصين تنظر إلى مصر كشريك استراتيجي مهم في المنطقة، وأن بكين ستواصل دعمها لبرامج التنمية في القاهرة. كما أكد الرئيس الصيني اهتمام بلاده بتوسيع نطاق التعاون ليشمل مشروعات البنية التحتية والرقمنة، فضلًا عن تعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة.
وأشار الجانبان إلى أهمية الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر كبوابة للأسواق الإفريقية والعربية، بما يعزز من فرص التكامل الصناعي والتجاري، خاصة في ظل مبادرة “الحزام والطريق” التي تفتح آفاقًا جديدة أمام التعاون الصيني – المصري.
ويأتي هذا اللقاء ليعكس عمق العلاقات الثنائية الممتدة بين مصر والصين، والتي تطورت خلال السنوات الأخيرة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مع تركيز خاص على دفع الاستثمارات المباشرة، وتوسيع قاعدة التعاون في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والطاقة.
كتبت – سماء طارق