وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري المدعوم باتفاقية تسهيل الصندوق الممدد، بالإضافة إلى المراجعة الأولى في إطار تسهيل المرونة والاستدامة، ما يتيح للحكومة المصرية صرف نحو 2.3 مليار دولار.
وأعلن الصندوق في بيان أمس أن الصرف سيتم على مرحلتين: ملياري دولار بموجب اتفاقية التسهيل الممدد، و273 مليون دولار بموجب آلية المرونة والاستدامة.
أبرز ما جاء في البيان:
-
تحسن الاقتصاد الكلي: نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفع إلى 4.4% في السنة المالية 2024/2025، فيما انخفض التضخم إلى 11.9% في يناير 2026، مدعومًا بسياسات نقدية ومالية صارمة.
-
تحسن الحساب الخارجي: العجز في الحساب الجاري تراجع إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة قوة التحويلات المالية وعائدات السياحة.
-
ثقة السوق والاستثمارات: استمرار تحسن ثقة السوق، مع إصدارات خارجية ناجحة، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، بالإضافة إلى تدفقات قياسية من غير المقيمين إلى أسواق الدين المحلية.
-
الاحتياطيات الأجنبية: زادت الاحتياطيات الإجمالية من 54.9 مليار دولار في ديسمبر 2024 إلى حوالي 59.2 مليار دولار في ديسمبر 2025، مدعومة بمرونة سعر الصرف وتحسن الوضع الخارجي.
-
الأداء المالي: تحسن الأداء المالي مع انخفاض الاستثمار العام وارتفاع الإيرادات الضريبية، رغم أن الميزان الأولي لم يبلغ هدف البرنامج في غياب عائدات برنامج التخارج.
-
الإصلاحات الهيكلية: تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز إدارة المخاطر البيئية وتحسين القدرة على التكيف مع تغير المناخ يسير على نحو جيد.
-
إجراءات إصلاحية رئيسية: نشر جدول زمني لأهداف الطاقة المتجددة، وإصدار توجيه للبنوك لرصد مخاطر التحول المناخي والإبلاغ عنها.
-
تحديات الإصلاح: التقدم في تقليص البصمة الكربونية للدولة كان أبطأ من المتوقع، كما أن ارتفاع الدين العام وزيادة احتياجات التمويل يؤثران على آفاق النمو متوسط المدى.
-
أولوية النمو المستدام: مصر تركز على الانتقال نحو نموذج نمو أكثر استدامة بقيادة القطاع الخاص.
-
تعزيز التنافسية: السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية توفر إطارًا لتعزيز القدرة التنافسية، لكن الإصلاحات بحاجة لتسريع وتيرة التخارج وتقليص دور الدولة وتوفير بيئة تنافسية عادلة.
-
سياسات ذات أولوية: الحفاظ على مرونة سعر الصرف، استكمال خفض التضخم، تعبئة الإيرادات المحلية، استراتيجية شاملة لإدارة الدين، وزيادة الإنفاق الاجتماعي وحماية الفئات الأضعف.
-
تفاوت في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية: التقدم في حوكمة الشركات والبنوك المملوكة للدولة، وأجندة المناخ، أمر أساسي لدعم نمو مرن وشامل ومستدام.
-
المخاطر السلبية: تصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية، تشديد الأوضاع المالية العالمية، وتأخر تنفيذ إصلاحات الطاقة والهيكلية.
-
المخاطر الإيجابية: تسارع النشاط في قناة السويس، انتعاش إنتاج الهيدروكربونات، والمشاريع الضخمة المدعومة من دول الخليج قد تدعم النمو وتعزز الوضع المالي والخارجي وتزيد الاستثمار الأجنبي المباشر.
كتبت: جهاد شعبان
