قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده كانت على بُعد خطوات من التوصل إلى مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة خلال محادثات إسلام آباد، إلا أن تغيّر المواقف من الجانب الآخر حال دون إتمام الاتفاق.
وأوضح عراقجي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، أن المفاوضات شهدت “تشددًا مفرطًا وتغييرًا مستمرًا في الأهداف”، مشيرًا إلى أن ذلك تزامن مع ضغوط و”حصار” خلال مسار التفاوض.
وأضاف أن إيران انخرطت في محادثات مكثفة مع الولايات المتحدة على أعلى مستوى خلال 47 عامًا، وبـ”حسن نية” بهدف إنهاء الحرب، مؤكدًا أن بلاده لا تزال تؤمن بأن “حسن النية يقابل بحسن نية، والعداوة تولد العداوة”.
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية بدأت فرض قيود على حركة السفن في مضيق هرمز، عقب فشل محادثات السلام مع إيران في التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” إن البحرية الأمريكية ستمنع السفن من دخول أو مغادرة مضيق هرمز ضمن إجراءات وصفها بالصارمة، في خطوة تمثل تصعيدًا جديدًا في التوتر بين الجانبين.
وكان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قد أكد في وقت سابق انتهاء جولة المفاوضات في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، رغم استمرارها لنحو 21 ساعة، مشيرًا إلى رفض إيران للشروط الأمريكية المتعلقة بوقف تطوير الأسلحة النووية.
في المقابل، قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية إن “المطالب غير المعقولة” للولايات المتحدة كانت السبب الرئيسي في فشل المفاوضات، وسط خلافات عميقة بشأن البرنامج النووي والعقوبات ومضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران منذ الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي، حيث يظل ملف مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الخلاف، باعتباره ممراً حيوياً يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط
كتبت – زينب محمد
