سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا بنحو 1.5% خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدعومة بإعلان تحالف “أوبك+” عن زيادة شهرية في الإنتاج جاءت أقل من التوقعات، مما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن تخمة المعروض في الأسواق، رغم استمرار التوقعات الضعيفة للطلب العالمي والتي قد تحد من مكاسب الأسعار على المدى القرب.
تفاصيل التحركات في السوق:
-
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 91 سنتًا، بنسبة 1.4%، لتسجل 44.65 دولارًا للبرميل (بحلول الساعة 03:15 بتوقيت غرينتش).
-
صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 89 سنتًا، بنسبة 1.5%، ليصل إلى 61.77 دولارًا للبرميل.
خلفية قرار أوبك+:
-
أعلن تحالف أوبك+ يوم الأحد أنه سيرفع إنتاج النفط خلال نوفمبر بمقدار 137 ألف برميل يوميًا.
-
الزيادة المعلنة تماثل تلك التي أُقرت في أكتوبر، وتعكس حرص التحالف على التوازن في السوق وسط مخاوف من وفرة في المعروض.
مواقف داخل التحالف:
-
روسيا كانت تضغط لزيادة الإنتاج بـ137 ألف برميل يوميًا لتفادي هبوط الأسعار.
-
في المقابل، السعودية كانت تفضل زيادة مضاعفة أو حتى أربعة أضعاف هذا الرقم، بهدف استعادة حصتها السوقية بوتيرة أسرع.
تحليل السوق وردود الأفعال:
-
قالت المحللة المستقلة تينا تنج إن “قفزة الأسعار جاءت أساسًا نتيجة قرار أوبك+ برفع الإنتاج بمقدار أقل من المتوقع، في محاولة للتخفيف من تأثير تراجع السوق”.
-
وأضافت: “رغم ذلك، من المرجح أن تبقى أسعار النفط تحت الضغط بسبب التوقعات الاقتصادية العالمية القاتمة”.
-
بنك ANZ ذكر في مذكرة بحثية أن “الزيادة المحدودة في الإنتاج قد تكون مقبولة في ظل تعطل الإمدادات نتيجة العقوبات المشددة على روسيا وإيران”.
تطورات جيوسياسية مؤثرة:
-
أوكرانيا واصلت استهداف البنية التحتية النفطية الروسية، وكان من بين الأهداف مصفاة كيريشي، إحدى أكبر المصافي في روسيا بقدرة تتجاوز 20 مليون طن سنويًا.
-
وزراء مالية مجموعة السبع تعهدوا باتخاذ إجراءات لزيادة الضغط على روسيا، عبر استهداف الكيانات التي تواصل شراء النفط الروسي أو تساهم في تجاوز العقوبات.
توقعات السوق:
-
يتوقع محللون أن تؤدي ضعف أساسيات الطلب خلال الربع الأخير من العام إلى تقييد مكاسب الأسعار.
-
قالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في “فيليب نوفا”، إن “غياب المحفزات الإيجابية وتزايد الغموض بشأن الطلب سيحدان من ارتفاع الأسعار، رغم أن الزيادة المعلنة من أوبك+ جاءت أقل من المخاوف”.
-
أضافت: “السوق تتجه نحو فائض في المعروض مع حلول الشتاء، في وقت لا تقدم فيه بيانات الاقتصاد الكلي دعمًا يُذكر للأسعار”.
كتبت:جهاد شعبان
