
أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أن قلق المواطنين من ملف الدين العام «محل تقدير»، مطمئنًا الجميع بأن الحكومة بدأت بالفعل خطوات جادة نحو خفض مستويات الدين، حيث تراجع دين أجهزة الموازنة إلى 85.6% من الناتج المحلي الإجمالي في يونيو الماضي.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي، أن الدولة تعمل على خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بمعدل يتراوح بين مليار إلى ملياري دولار سنويًا، مشيرًا إلى أن هناك استراتيجية واضحة لتحسين مؤشرات المديونية الحكومية، مع الحفاظ على ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
وأضاف أن الاستراتيجية ترتكز على عدة محاور رئيسية، من أبرزها تنويع مصادر وأدوات وأسواق التمويل لتلبية احتياجات الموازنة العامة بأقل تكلفة ممكنة، إلى جانب إطالة آجال الاستحقاق وتقليل الاعتماد على أدوات التمويل قصيرة الأجل، بما يخفف الضغوط المستقبلية ويعزز الاستدامة المالية.
وأشار كجوك إلى أن وزارة المالية تعتمد نهجًا مرنًا في إدارة الدين، من خلال التوسع في استخدام الأدوات المبتكرة والتحرك لتحويل جزء من الديون إلى استثمارات تدر عائدًا اقتصاديًا وتنمويًا أعلى، وهو ما يساهم في تعزيز النمو ويقلل الأعباء على الموازنة.
كما كشف الوزير عن وجود سقف سنوي لدين الحكومة العامة والضمانات الحكومية، بهدف تعزيز الحوكمة الاقتصادية وضبط إيقاع المديونية بما يتوافق مع أهداف الاستقرار المالي. وأكد أنه يتم توجيه أي إيرادات استثنائية لتحقيق مزيد من الخفض في معدلات الدين بالنسبة للناتج المحلي.
وشدد وزير المالية على أن هذه الإجراءات تعكس التزام الدولة بتبني سياسات مالية مسؤولة، تستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتحقيق التوازن بين متطلبات تمويل الموازنة ودعم النمو الاقتصادي من جهة، وبين تخفيف أعباء الدين وضمان استدامته من جهة أخرى.
ولفت إلى أن جهود الحكومة في هذا المجال لا تنفصل عن خطط الإصلاح الاقتصادي الشامل، التي تسعى إلى تعزيز الإنتاجية، جذب الاستثمارات، وزيادة كفاءة إدارة الموارد العامة، بما يعود بالنفع المباشر على المواطنين.
كتبت – سماء طارق