في خطوة إستراتيجية تهدف إلى توحيد جهود التنمية الزراعية، أعلن المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة عن نقل تخصيص مساحات شاسعة تصل إلى 606 آلاف فدان بمحافظة البحيرة من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية إلى عهدة “جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة”.
إعادة هيكلة الإدارة لتعظيم الإنتاجية
يأتي هذا القرار ليعكس توجهاً حكومياً متسارعاً نحو مركزية إدارة المشروعات القومية الكبرى تحت مظلة “جهاز مستقبل مصر”. وتشمل المساحات المنقولة 14 مشروعاً زراعياً حيوياً، كانت تخضع سابقاً للإشراف الفني والمالي لهيئة التعمير. وبموجب هذا التغيير، تتوقف كافة الإجراءات السابقة من تحصيل وتصرفات قانونية، لتبدأ مرحلة جديدة من الإدارة تحت إشراف الجهاز.
خريطة الأراضي وتوزيع “المراقبات”
تتوزع هذه الأراضي الضخمة على أربع مناطق رئيسية (مراقبات) في محافظة البحيرة، وهي:
بنجر السكر: (مراقبة التنمية والتعاون).
البستان وغرب النوبارية.
منطقة طيبة.
جنوب وغرب التحرير.
ووفقاً لمصادر بوزارة الزراعة، فإن الهدف الأساسي من نقل الولاية هو “حسم ملف تقنين أوضاع اليد” وإنهاء الملفات العالقة للمشروعات القائمة في تلك المناطق بأسرع وقت ممكن.
“مستقبل مصر”.. لاعب محوري في الأمن الغذائي
لم يعد دور جهاز “مستقبل مصر” مقتصرًا على الاستصلاح فقط، بل امتد ليكون قاطرة القطاع الغذائي المصري؛ حيث:
-
الاستيراد والتوريد: تولى دوراً قيادياً في استيراد القمح كبديل إستراتيجي لهيئة السلع التموينية.
-
الاستحواذات: رفع حصته في شركات غذائية كبرى لتعزيز السيادة على سلاسل الإمداد.
-
التوسع الأفقي: يجري حالياً، بالتعاون مع وزارة الزراعة، حصر 320 ألف فدان جديدة في “توشكى” و”جنوب باريس” لاستغلال مياه المفيضات وتحقيق طفرة زراعية في صعيد مصر.
كتبت- سلمى الخولي
