تتحرك مصر بخطوات متسارعة نحو تأمين احتياجاتها من الوقود عبر تنويع مصادر الاستيراد، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، ومخاوف من تجدد الحرب الإيرانية الأمريكية بعد تعثر مفاوضات باكستان، ما دفع القاهرة إلى تعزيز مخزوناتها الاستراتيجية والتحوط ضد تقلبات أسواق الطاقة العالمية.
ووفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تعتمد مصر على استيراد الوقود من عدة دول، في مقدمتها الولايات المتحدة والسعودية وروسيا، ضمن استراتيجية تهدف إلى تأمين الإمدادات وتقليل المخاطر المرتبطة بالأسواق العالمية.
وتصدرت الولايات المتحدة قائمة أكبر موردي الوقود لمصر، حيث بلغت قيمة الواردات نحو 612 مليون دولار خلال يناير 2026، مقابل 562.2 مليون دولار في الشهر نفسه من العام الماضي، بمعدل نمو بلغ 8.9%.
كما ارتفعت واردات مصر من السعودية بنسبة تتجاوز 18% لتصل إلى 414.4 مليون دولار خلال يناير 2026، مقارنة بـ 350.6 مليون دولار في يناير 2025، بزيادة قدرها 63.7 مليون دولار.
وعلى أساس سنوي، قفزت واردات الوقود من الولايات المتحدة إلى 7.7 مليار دولار خلال 2025، مقابل 3.3 مليار دولار في العام السابق، محققة نموًا حادًا بلغ 133.3%.
وفي المقابل، ارتفعت فاتورة استيراد النفط من السعودية إلى 6.7 مليار دولار مقارنة بـ 5.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 1.2 مليار دولار وبنمو سنوي بلغ 22.3%.
وتعكس هذه الأرقام توجهًا واضحًا لدى مصر نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على شركاء رئيسيين، بما يضمن استقرار الإمدادات في ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها سوق الطاقة العالمي.
