وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة جمعت معلومات استخباراتية تشير إلى مناقشات بين شركات صينية ومسؤولين إيرانيين حول عمليات نقل أسلحة محتملة، دون تأكيد ما إذا كانت هذه الشحنات قد أُرسلت بالفعل أو ما إذا كانت الحكومة الصينية وافقت رسميًا على تلك العمليات.
وبحسب المصادر، فإن بعض الخطط تضمنت تمرير الأسلحة عبر دول وسيطة، بينها دولة أفريقية واحدة على الأقل، بهدف إخفاء مصدر الشحنات وتعقيد عملية تتبعها.
وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه ترامب لعقد مباحثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، حيث يُتوقع أن يكون الملف الإيراني ودعم طهران ضمن القضايا المطروحة خلال اللقاءات الثنائية.
وكان ترامب قد صرح، الثلاثاء، بأنه سيجري “محادثة طويلة” مع شي جين بينغ بشأن الحرب في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الرئيس الصيني كان “جيدًا نسبيًا” فيما يتعلق بإيران.
وأفاد مسؤولون أميركيون بأن التقديرات الاستخباراتية لا تزال متباينة بشأن ما إذا كانت الأسلحة قد وصلت بالفعل إلى الدول الوسيطة أو إلى إيران، مؤكدين في الوقت نفسه عدم رصد استخدام أسلحة صينية ضد القوات الأميركية أو الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب مع إيران أواخر فبراير الماضي.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن احتمال نقل الصين صواريخ محمولة على الكتف إلى إيران، وهي أسلحة قادرة على إسقاط الطائرات منخفضة الارتفاع، إضافة إلى دراسة إرسال شحنات أخرى من المعدات العسكرية.
كما تشير تقديرات أميركية إلى أن الصين قدمت لإيران أشكالًا مختلفة من الدعم، شملت معلومات استخباراتية ومكونات مزدوجة الاستخدام تدخل في تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ وأنظمة تسليح أخرى.
وفي المقابل، لم يصدر تعليق رسمي فوري من البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، بينما كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أشار في تصريحات سابقة إلى تلقي بلاده “تعاونًا عسكريًا” من الصين وروسيا دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وتُعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني الخاضع للعقوبات، إذ تستورد نحو 80% من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعل استقرار الملاحة في مضيق هرمز مسألة حيوية بالنسبة لبكين، خاصة في ظل استمرار اضطرابات الشحن وتأثيرها على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.
كتبت – زينب محمد
