في تطور جديد يعكس تداخل الرياضة بالسياسة، دافع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن نجم برشلونة الشاب لامين يامال، بعد الجدل الذي أُثير إثر ظهوره رافعًا العلم الفلسطيني خلال احتفالات برشلونة بالتتويج بلقب الدوري الإسباني لكرة القدم.
وجاء دفاع سانشيز خلال مؤتمر صحفي، حيث سُئل عن الواقعة وردّ بالتأكيد على أن إسبانيا اعترفت رسميًا بدولة فلسطين، مشددًا على أن موقف بلاده تجاه القضية الفلسطينية “متوازن” ويقوم على دعم الحلول السلمية ورفض العنف من جميع الأطراف.
وأوضح رئيس الوزراء الإسباني أن حكومته أدانت منذ البداية الهجمات التي نفذتها حركة حماس، كما أدانت لاحقًا العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة، معتبرًا أن استمرار التصعيد الإنساني والعسكري يتطلب تحركًا دوليًا لدعم التهدئة والحلول السياسية.
وتأتي تصريحات سانشيز في ظل تفاعل واسع مع الصور ومقاطع الفيديو التي أظهرت لامين يامال وهو يرفع العلم الفلسطيني وسط احتفالات لاعبي برشلونة وجماهيره بلقب الدوري، حيث اعتبر كثيرون الخطوة تعبيرًا رمزيًا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، بينما أثارت انتقادات من أطراف مؤيدة لإسرائيل.
ويُعد لامين يامال أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الإسبانية والعالمية، ويحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، ما جعل الواقعة تتصدر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الرياضية والسياسية خلال الساعات الماضية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المواقف الإسبانية الداعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، بعد أن أعلنت مدريد رسميًا الاعتراف بفلسطين إلى جانب عدد من الدول الأوروبية، في خطوة أثارت توترًا دبلوماسيًا مع إسرائيل.
ويرى مراقبون أن تصريحات سانشيز تعكس تمسك الحكومة الإسبانية بموقفها السياسي تجاه الحرب في غزة، مع محاولة الفصل بين التعبير الفردي للاعبين وبين المواقف الرسمية للدولة، خاصة في ظل تزايد حضور القضايا السياسية والإنسانية داخل الملاعب الأوروبية خلال السنوات الأخيرة.
كتبت – زينب محمد
