خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لمنتدى القاهرة في دورته الثانية، استعرض الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، جهود الدولة في مجالي الصناعة والنقل خلال العامين الماضيين، مؤكداً أن مصر تدعو إلى نظام اقتصادي عالمي أكثر عدلاً وتوازناً يقوم على نقل التكنولوجيا لا احتكارها، وتمويل التنمية لا تقييدها، والشراكة المتكافئة لا التبعية الاقتصادية.
وأوضح أن رؤية الدولة في الصناعة والنقل والطاقة والبنية التحتية والتحول الرقمي والتدريب جاءت ردًّا عمليًا على الاضطرابات العالمية، وأن مصر تعمل في قلب إفريقيا لدعم التكامل القاري من خلال منطقة التجارة الحرة الإفريقية، انطلاقًا من موقعها كبوابة عبور رئيسية إلى أسواق تضم أكثر من 1.3 مليار نسمة، مؤكدًا أن التنمية في فلسفة مصر ليست مشروعات فقط، بل بناء للإنسان وتمكين للمجتمعات وتعزيز لكرامة العمل والإنتاج.
تفاصيل الكلمة والنقاط الرئيسية:
-
المنتدى والمشاركون:
شارك الفريق كامل الوزير في الجلسة الافتتاحية لمنتدى القاهرة الثاني الذي نظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية بمشاركة مسؤولين وخبراء من 27 دولة وممثلين عن مؤسسات دولية، بحضور عمر مهنا رئيس المركز، والدكتور توماس فولك رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمؤسسة كونراد أديناور الألمانية، والدكتورة عبلة عبد اللطيف مدير البحوث بالمركز. -
تحية الرئيس:
نقل الوزير تحيات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي للحضور وتمنياته بنجاح أعمال المنتدى، مؤكداً حرص مصر على الإسهام في صياغة مستقبل أكثر استقرارًا وإنصافًا للعالم. -
أهمية المنتدى:
أوضح الوزير أن المنتدى أصبح منصة فكرية مهمة لمناقشة أبرز القضايا الاقتصادية والسياسية العالمية، لا سيما مستقبل سلاسل الإمداد والتجارة العالمية ودور مصر المحوري في الممرات الاقتصادية بين الشرق والغرب، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة. -
رسالة مصر للعالم:
أشار الوزير إلى أن انعقاد المنتدى في القاهرة يعكس إيمان الدولة بأهمية الحوار وتبادل الخبرات في مواجهة التحديات العالمية، موجهاً الشكر للمركز المصري للدراسات الاقتصادية على دوره في دعم الفكر الاقتصادي الوطني والدولي. -
عصر الاضطراب العالمي:
أكد الوزير أن العالم يعيش اليوم حالة من “الاضطراب العالمي” تشمل مجالات التجارة والطاقة والتكنولوجيا والتنمية، مشيراً إلى أن مصر واجهت الاضطراب بالاستقرار، والقلق العالمي بالعمل والإنتاج. -
رمزية المتحف المصري الكبير:
لفت إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير مؤخرًا يمثل رسالة من مصر إلى العالم بأن الأمم تُقاس بقدرتها على الربط بين ماضيها ومستقبلها، مؤكداً أن المشروع رمز لثقة مصر بنفسها واستعدادها للبناء رغم التحديات. -
الاستراتيجية الصناعية:
أوضح الوزير أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة تستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي من 14% إلى 20% بحلول 2030، وزيادة فرص العمل إلى 7 ملايين فرصة، إلى جانب التوسع في الصناعات الخضراء لتشكل 5% من الناتج المحلي. -
خطة النهوض بالصناعة:
تتضمن الخطة:-
تعميق التصنيع المحلي وإعادة تشغيل المصانع المتوقفة.
-
تحسين جودة المنتج المصري وتدريب العمالة وفق الثورة الصناعية الرابعة.
-
إطلاق 28 صناعة واعدة تشمل الهندسية، الدوائية، البتروكيماوية، الإلكترونيات، السيارات الكهربائية، النسيج، والصناعات الغذائية.
-
اختيار القطاعات وفق معايير توافر الطاقة والخامات والتكنولوجيا واحتياجات السوق والموقع الجغرافي لمصر.
-
-
تطوير منظومة النقل:
في موازاة ذلك، طورت الدولة قطاع النقل والبنية التحتية بمشروعات تجاوزت قيمتها 2 تريليون جنيه خلال 10 سنوات، شملت:-
تطوير أكثر من 17 ألف كم من الطرق.
-
إنشاء 35 محورًا على النيل.
-
تحديث السكك الحديدية ومد شبكات النقل الكهربائي (القطار السريع والمونوريل).
-
تنفيذ ممرات لوجستية تربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية.
-
-
الممرات اللوجستية الدولية:
تم تنفيذ 7 ممرات لوجستية تنموية متكاملة تشمل:
(العريش/طابا – السخنة/الإسكندرية – سفاجا/قنا/أبو طرطور – القاهرة/الإسكندرية – طنطا/المنصورة/دمياط – جرجوب/السلوم – القاهرة/أسوان/أبو سمبل).
وأوضح أن هذه الممرات تمهد لربط مصر بالممر الاقتصادي بين الهند والخليج وأوروبا (IMEC)، بما يعزز مكانة قناة السويس كمركز عالمي للتجارة الدولية. -
مبادرات دعم الصناعة:
أطلقت الحكومة خلال العامين الماضيين مبادرات تمويلية بقيمة 270 مليار جنيه لدعم القطاع الإنتاجي، أعادت تشغيل أكثر من 1000 مصنع متعثر، ورفعت الصادرات الصناعية بنسبة 10% خلال النصف الأول من العام رغم تباطؤ التجارة العالمية. -
الدبلوماسية الاقتصادية:
شدد الوزير على أن التنمية في فلسفة مصر تشمل بناء الإنسان وتمكين المجتمعات، وأن الدبلوماسية الاقتصادية أصبحت وسيلة لتحقيق السلام والتنمية معًا عبر التعاون في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا. -
رسالة ختامية:
اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن مصر التي بنت الأهرامات والمتحف المصري الكبير ما زالت تؤمن بأن البناء هو أعظم رد على الاضطراب، وأن التنمية هي لغة السلام الأصدق، لتبقى مصر رافعة للاستقرار وصانعة للأمل وجسرًا للتواصل بين الشرق والغرب.
كتبت:جهاد شعبان
