أعادت الزيادات المتتالية في أسعار الأراضي فتح ملف التوسع العقاري في مصر، وسط تحذيرات من أن ارتفاع تكلفة الأراضي أصبح أحد أبرز التحديات التي تواجه المطورين العقاريين، ويحد من قدرتهم على تنفيذ مشروعات جديدة، خاصة في مدن الجيل الرابع.
وأكد خبراء ومطورون، بحسب تقرير جريدة البورصة، أن تسعير الأراضي الحالي يرفع الأعباء المالية على الشركات العقارية، وينعكس بشكل مباشر على أسعار الوحدات السكنية التي يتحملها المستهلك النهائي، مشددين على أن خفض أسعار الأراضي، ومد فترات السداد، وتقديم حوافز ضريبية، تمثل مفاتيح أساسية لدعم التوسع العمراني، وتحقيق التوازن واستقرار السوق العقارية.
أبرز وجهات النظر والتوصيات:
-
أسامة سعدالدين، المدير التنفيذي لغرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات:
-
العلاقة بين أسعار الأراضي وخطط التطوير العقاري علاقة عكسية، فكلما ارتفعت الأسعار تقل قدرة المطورين على التوسع.
-
خفض سعر الأرض يعد من أهم الأدوات لتشجيع الاستثمار وزيادة معدلات التنمية.
-
تشجيع المطورين لا يقتصر على خفض الأسعار فقط، بل يشمل تقديم حوافز ضريبية، مثل إعفاءات أو مزايا للمطورين الذين يعملون على مساحات كبيرة أو في مناطق بعيدة عن المدن القائمة.
-
ارتفاع أسعار الأراضي يؤدي لتراجع الإقبال على التنفيذ، والأسعار الحالية مرتفعة رغم تكاليف البنية التحتية العالية وارتفاع أسعار المواد الخام المستوردة.
-
ارتفاع تكلفة الأرض ينعكس مباشرة على سعر المنتج النهائي، والمطورون طالبوا بتثبيت الأسعار لفترات زمنية محددة للحد من زيادة أسعار الوحدات.
-
الشراكة مع هيئة المجتمعات العمرانية تمنح المطور الأرض دون مقابل نقدي، بينما تحصل الهيئة على وحدات تصل إلى ثلث أو نصف المشروع.
-
المطورون يعيدون النظر في التوسع في المناطق البعيدة بسبب ارتفاع تكاليف البناء هناك مقارنة بالمناطق القريبة.
-
ضرورة مد فترات السداد لتصل إلى 5-6 سنوات بدلاً من 3 سنوات، مع تقديم حوافز ضريبية لتسهيل التوسع.
-
خفض الأسعار ومد فترات السداد سينعكس إيجابياً على استقرار السوق وتمكين المواطنين من تقسيط أطول.
-
توقع زيادة الطلب على الأراضي في العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة خلال السنوات القادمة.
-
-
فتح الله فوزي، رئيس لجنة البناء والتشييد بجمعية رجال الأعمال:
-
ارتفاع أسعار الأراضي أصبح يشكل نسبة كبيرة من تكلفة المنتج النهائي.
-
نظام المشاركة مع الجهات الحكومية يفرض حصة مرتفعة من عوائد المشروعات تصل إلى 40%-60%، ما يزيد الأعباء المالية على المطورين ويعكس على سعر المنتج النهائي.
-
ضرورة خفض قيمة الأرض بحيث لا تتجاوز 25% من إجمالي سعر البيع لضمان توازن بين تكلفة الإنتاج والسعر النهائي.
-
توقع ارتفاع الطلب على الأراضي في شرق وغرب القاهرة خلال 2026 مع استمرار توسع الشركات في هذه المناطق.
-
-
أحمد أمين مسعود، رئيس مجلس إدارة شركة منصات للتطوير العقاري:
-
آلية تسعير الأراضي في هيئة المجتمعات العمرانية تعتمد على زيادات سنوية تصل إلى 10%، ما يؤثر سلباً على جدوى المشروعات وخطط التوسع، خصوصاً في مدن الجيل الرابع.
-
تكلفة الأرض يجب ألا تتجاوز 20%-30% من إجمالي تكلفة المشروع، والأسعار الحالية تتجاوز هذا الحد، مما يقلل الربحية ويزيد أعباء الضرائب والتأمينات على المطور.
-
الشراكة مع هيئة المجتمعات العمرانية نموذج فعال للتوسع، ويحتاج إلى تعميم في مدن الجيل الرابع.
-
نظام السداد الحالي (3 سنوات) يفرض أعباء مالية كبيرة، ويجب مد الفترات لتتناسب مع طبيعة تنفيذ المشروعات.
-
توقع زيادة الطلب على الأراضي في الساحل الشمالي والقاهرة الجديدة ومدينة الشيخ زايد خلال الفترة المقبلة.
-
كتبت: جهاد شعبان
