في ظل الزخم القوي الذي تشهده سوق المال المصرية، واصل قطاع الخدمات المالية الرقمية تعزيز حضوره، بعدما جاءت مجموعة إي فاينانس ضمن قائمة أكبر 50 شركة في مصر لعام 2026، وفق تصنيف فوربس، بقيمة سوقية بلغت 1.6 مليار دولار، في مؤشر على تنامي دور التكنولوجيا المالية في دعم الاقتصاد.
وتقود المجموعة تحت إدارة إبراهيم سرحان، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، جهود التحول الرقمي في المدفوعات، حيث تقدم حلول الدفع الإلكتروني للحكومة المصرية منذ عام 2007، عقب تعاقدها مع وزارة المالية كمشغل لمنظومة الدفع الإلكتروني.
وفي خطوة تعزز مكانتها، أطلقت الشركة في يناير 2026، بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، أول شبكة مدفوعات رقمية متكاملة للقطاع المالي غير المصرفي في مصر، بما يدعم التحول الرقمي في المعاملات الحكومية والخاصة.
وعلى صعيد الأداء المالي، سجلت المجموعة إيرادات بلغت 142 مليون دولار خلال عام 2025، فيما بلغ صافي الأرباح نحو 51.5 مليون دولار، في وقت تستحوذ فيه الشركة السعودية المصرية للاستثمار، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، على الحصة الأكبر بنسبة 25.8%.
ويعكس هذا التصنيف مكانة «إي فاينانس» كأحد أبرز اللاعبين في مجال التكنولوجيا المالية، ودورها في تعزيز الشمول المالي ودعم جهود الدولة في التحول الرقمي.
وفي سياق متصل، أشارت «فوربس» إلى الأداء القوي الذي سجلته البورصة المصرية خلال عام 2025، حيث ارتفعت القيمة السوقية للشركات المدرجة بأكثر من 40% لتصل إلى 67.3 مليار دولار بنهاية يناير 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق و استحوذت أكبر 50 شركة على النصيب الأكبر من هذا النمو، بقيمة سوقية إجمالية بلغت 55.8 مليار دولار، ما يمثل نحو 83% من إجمالي السوق، مع ارتفاع قيمتها المجمعة بأكثر من 48% خلال 12 شهرًا، بدعم من زيادة إقبال المستثمرين.
وقاد قطاع الصناعة هذا الأداء القوي، مدفوعًا بنمو شركات الأسمنت والأسمدة، حيث سجلت شركة “فيركيم مصر للأسمدة والكيماويات” أكبر المكاسب بارتفاع سهمها بنسبة 746%، وزيادة رأسمالها بنسبة 2180%، عقب عمليات اندماج وانتقالها إلى السوق الرئيسية.
كما حققت شركات أخرى مثل مجموعة مصر للأسمنت، وأسمنت سينا، ومصر بني سويف للأسمنت مكاسب ملحوظة، مع ارتفاعات في الأسهم بلغت 554% و264% و222% على التوالي.
في المقابل، شهدت نحو نصف الشركات المدرجة زيادات تتجاوز 50% في قيمتها السوقية، بينما سجلت 10 شركات فقط تراجعًا، أبرزها شركة الحديد والصلب المصرية، التي انخفضت بنسبة 35% بالتزامن مع إجراءات تصفيتها.
