بينما تدخل الحرب أسبوعها الرابع، يبرز السؤال الاستراتيجي الأهم حول طبيعة الأهداف الأمريكية ومدى فاعلية الغارات الجوية في إنهاء طموح طهران النووي، خاصة مع إعلان الرئيس دونالد ترامب أن هدف الحرب هو “القضاء التام على القدرات النووية الإيرانية”.
لماذا يصعب تدمير هذا البرنامج بضربات جوية فقط؟ تعتمد إيران دورة إنتاج “ذاتية” تبدأ من المناجم المحلية وصولاً إلى التخصيب تحت الجبال، وتمر بالمراحل التالية:
-
الكعكة الصفراء: استخراج اليورانيوم الخام وطحنه ومعالجته كيميائياً لفصل الشوائب، لينتج مسحوقاً يسمى “الكعكة الصفراء”.
-
التحويل لغاز (UF6): نقل الكعكة إلى منشأة “أصفهان” لتحويلها إلى غاز “سداسي فلوريد اليورانيوم”.
-
التخصيب الحاسم: ضخ هذا الغاز في أجهزة الطرد المركزي بمحطات “نطنز وفوردو” لزيادة تركيز نظير اليورانيوم-235 القابل للانشطار، وهي منشآت شديدة التحصين في أعماق الأرض.
موقف ترامب والرهان العسكري:
-
استبعاد القوات البرية: رغم ضخامة الهدف (محو البرنامج النووي)، أكد ترامب بوضوح أنه “لن يرسل قوات إضافية” لمنطقة الشرق الأوسط، مكتفياً بالعمليات الجوية التي بدأت في 28 فبراير.
-
معضلة “القدرات الذاتية”: تكمن المشكلة في أن الخبرة الإيرانية أصبحت “عميقة وذاتية”، مما يعني أن تدمير المعدات قد لا ينهي البرنامج إذا بقيت العقول والمنشآت المحصنة بعيدة عن متناول القصف الجوي التقليدي.
-
تداعيات الميدان: أدى هذا التصعيد العنيف المتبادل إلى حصار فعلي لمضيق هرمز، وهو ما تسبب في اضطراب حاد في إمدادات النفط والغاز العالمية، ورفع أسعار الطاقة لمستويات قياسية.
كتبت- سلمى الخولي
